الطائفية

العراق ما بعد الفلوجة

احتفل شبيحة نوري المالكي بما يسمونه «تحرير» الفلوجة، أكثر من حيدر العبادي نفسه، وانتشروا كالجراد في مواقع التواصل يوزعون بذاءاتهم الطائفية على عباد الله، ولم يتورعوا عن وصف كل من وقف ضد استباحة المدينة بأنه «داعشي»، حتى لو كان يتعرض لهجمات أنصار التنظيم.

والمثير للسخرية في القصة أن أحدا من أولئك لم يقدم كلمة شكر للسيد الأميركي، الذي لولا طيرانه لما تمكنوا من اقتحام المدينة، طبعا لأن ذلك يحرج «ولي الأمر» القابع في طهران، الذي يواصل الخطابة ضد أميركا كأن تلميذه سليماني لا يتحرك في الفلوجة وطيران «الشيطان الأكبر» يحلق فوق رأسه!!

العلاقات العربية الإيرانية: المأزق المشترك

ليس العرب وحدهم في مأزق سورية والعراق، بما في ذلك المسّ بعروبة هذين البلدين ووحدتهما. فإيران تمر فيهما بأزمة حقيقية. وقد وصل الاستنزاف إلى درجة اضطرارها للتعامل مع التململ بين الشيعة العرب العراقيين. ويمكن تخيّل ما سوف يكون عليه الأمر بعد عقد.

غرائز الدويلات

بعد مئة سنة سيقرأون في كتب التاريخ:

في مئوية «المؤامرة» السرية التي أنجبت اتفاق سايكس- بيكو، وقسّمت تركة الإمبراطورية العثمانية، أطاحت مناطق في العالم العربي الديكتاتورية والدولة العميقة نجت، ومعها استطاع قطبان إدارة لعبة الأمم، وأما أبطال معارضات فأصبحوا أباطرة للنهب. الديكتاتور أفرغ الكثير من خزائن الدولة، الأباطرة كانوا أدهى، فلنضالاتهم ثمن. وهكذا كان لا بد من تجفيف منابع الثروة الوطنية.

متشددو ومعتدلو وإصلاحيو إيران: التدخل في سورية خط أحمر

(ترجمة السورية نت)

خلال الحملات السياسية الأخيرة، ناقش المرشحون الإيرانيون من الأحزاب السياسية المختلفة الاقتصاد، والتضخم المالي، والبطالة، والعلاقة مع الغرب والاتفاق النووي. جاء المرشحون من ثلاث معسكرات سياسية ـ الإصلاحي، والمتشدد (بما فيهم الملالي)، والمعتدل، وبعض المستقلين.

مع ذلك، فقد غابت قضية هامة عن الحملات الانتخابية، ألا وهي تدخل إيران في الحرب الأهلية السورية التي سببت ملايين اللاجئين وخلفت تعداداً يفوق 450,000 من القتلى. ولم يبدو على العامة التشكيك بدور إيران في سورية كذلك.

إيران في سورية

ما يجمع بين البعث و'حزب الله'

في الثامن آذار ـ مارس من كلّ سنة، لا نتذكّر فقط حركة “الثامن آذار” في لبنان، وهي كناية عن تظاهرة كبيرة لـ”حزب الله” جاءت بعد ثلاثة أسابيع على اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط ـ فبراير 2005. خطب في تلك التظاهرة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله وكان عنوان خطابه: “شكرا سوريا”. هل أراد شكر النظام السوري على تغطية اغتيال رفيق الحريري، في أقلّ تقدير، أم شكره على هذه التغطية التي ستقود إلى الانسحاب السوري العسكري والأمني في لبنان تاركة لـ”حزب الله” ملء هذا الفراغ؟

روسيا في سورية: قوة كولونيالية عنصرية

في تقرير صدر مؤخراً لـ «أمنستي إنترناشونال» (منظمة العفو الدولية) حول ترحيل روسيا سوريين، ورفض طلبهم اللجوء، نسبت المنظمة إلى دائرة الهجرة الروسية القول: «لا يوجد قتال في مدينة حلب، فقط الأكراد والأرمن والشركس وحدهم من في حاجة إلى الحماية».

حزب الله... في العراق قبل سورية

عرفته أكثر عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، ربما لأن الهويات الطائفية في العراق تفجرت عقب الاحتلال، وصار لزاماً علينا أن نبحث عن هويتنا الطائفية. أتذكّر وقتها أن الحزب الذي كان يصرخ، ليل نهار، بالمقاومة والممانعة، التزم الصمت، بل إن مواقف عديدة له كانت تشي بترحيبه بالاحتلال الأميركي. وأميركا هي الراعي الرسمي الأول لإسرائيل التي كان يقاتلها حزب الله، تناقض صارخ رفض كثيرون أن يعترفوا به، عاطفةً ربما، أو طائفية فجة لدى بعضهم.

قادة إيران بين كلام السياسة والحشد المذهبي

في إيران خطابان، الأول ذلك الذي يُوجَّه إلى الخارج، ويتحدث عن الممانعة والوحدة وأميركا وإسرائيل، وعادة ما يُستخدم في بعض وسائل الإعلام التابعة للمحور، أو في اللقاءات التي يتابعها الخارج، أو التي يحضرها أناس محسوبون على أهل السنّة. أما الثاني، فهو الخطاب الذي يُوجَّه للداخل، وأحيانا لبعض الأتباع في ساحات المعارك أو اللقاءات الخاصة.

سياسة توازن سني ـ شيعي تؤسس لتوتر مستديم في المشرق

بدأت القوات التركية، يوم السبت 14 شباط/ فبراير الحالي، قصف مواقع المليشيات الكردية السورية في منطقة إعزاز وجوارها ومطار منغ. برر الأتراك عمليات القصف، التي استمرت بصورة متقطعة في الأيام القليلة التالية، بأنها تطبيق لقواعد الاشتباك؛ بمعنى أنها رد على تهديد المليشيات الكردية للأمن التركي. 

«نخب» سقطت في وحل سوريا

دريد لحام، بطل «ضيعة تشرين»، و «غربة»، و «كاسك يا وطن»، مع أنني شخصيا لم أكن أراه شيئا دون النصوص الإبداعية لمحمد الماغوط. دريد لحام يتغزل بالولي الفقيه خامنئي، وذلك في احتفال لتكريم قتلى الميليشيات الشيعية في سوريا. كذلك يفعل المخرج الشهير نجدت أنزور.
بطبيعة الحال لم يقل لنا دريد لحام ونجدت أنزور لماذا لم يقاتل بجانب سيدهم الحبيب بشار سوى ميليشيات شيعية جرى جلبها بحشد طائفي معروف؟ فإذا كان صاحبهم هو سيد البعث وسيد المقاومة فلماذا لا نرى يساريين وقوميين يموتون من أجل نظامه، ولماذا ينحصر الأمر فيمن يجلبهم قاسم سليماني من أصقاع الأرض بحشد مذهبي نعرفه ويعرفونه جميعا؟!

الصفحات

Subscribe to RSS - الطائفية