أوروبا تسعى لدعم الاتفاق النووي الإيراني.. ومستشارو "ترامب" يوصون بتمديد تعليق العقوبات

ظريف وموغيريني ـ أرشيف
الخميس 11 يناير / كانون الثاني 2018

صرح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية مساء أمس أن بعض كبار مستشاري الرئيس "دونالد ترامب" حثوه على تمديد تعليق العقوبات الخاصة بإيران بحلول يوم الجمعة المقبل عندما يحين موعد اتخاذ قرار بشأنها لكنه أبدى في جلسات خاصة عدم رغبته في فعل ذلك.

ويواجه "ترامب" مواعيد نهائية تتعلق بالاتفاق يحل أولها هذا الأسبوع وتشمل اتخاذ قرار بخصوص ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات نفطية علقت بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 والذي قيد برنامج إيران النووي.

وكشف مسؤول كبير بالإدارة أن "ترامب" سيسعى لاتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان سيمدد تعليق العقوبات خلال اجتماع مع مساعديه لشؤون الأمن القومي يوم اليوم.

وقال المسؤول إن كبار مستشاري ترامب سيوصونه بأن يمدد إعفاء إيران من العقوبات. مضيفاً: أنه إذا فعل "ترامب" ذلك فسيصاحب التحرك على الأرجح عقوبات جديدة تستهدف شركات وأفراداً إيرانيين.

وأفاد مسؤول أمريكي آخر بأن بعض المسؤولين يتوقعون أن يجدد "ترامب" الإعفاء من العقوبات لكنهم شددوا على عدم اتخاذ قرار نهائي بعد في هذا الصدد.

واستشاط ترامب غضباً في جلسات خاصة من حقيقة أنه يجد نفسه مضطراً لتعليق العقوبات مجدداً لأنه يعتقد أن سلفه الرئيس الديمقراطي "باراك أوباما" تفاوض على اتفاق سيء للولايات المتحدة بالموافقة على (خطة العمل الشاملة المشتركة) وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وقال المسؤول إن أي قرار بعدم تعليق العقوبات سيجعل الولايات المتحدة في وضع المنتهك للاتفاق.

وأضاف: "أنت إما تعلق العقوبات أو لا تعلقها وإذا لم تعلقها فأنت تنتهك بذلك خطة العمل الشاملة المشتركة".

ويتفاوض "ترامب" وكبار مستشاريه مع النواب في الكونجرس لمحاولة تغيير تشريع العقوبات كي لا يواجه مواعيد نهائية بشأن تعليق العقوبات كل 90 يوماً.

الاتحاد الأوروبي

وفي سياق متصل قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن القوى الأوروبية ستجدد اليوم دعمها للاتفاق النووي مع إيران.

وخلال اجتماع بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا دعت إليه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "فيدريكا موجيريني"، ستطمئن القوى الأوروبية التي ساعدت في التفاوض لإبرام الاتفاق عام 2015 إيران بأنها لا تزال ملتزمة به.

وذكر دبلوماسيون أن القوى الأوروبية ستحث أيضاً إيران على مواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين. وتنفي إيران دائماً سعيها لحيازة أسلحة نووية.

وقال أحد الدبلوماسيين: "الهدف هو إرسال رسالة لواشنطن بأن إيران ملتزمة وأن من الأفضل وجود الاتفاق النووي بدلاً من عزل إيران".

وأوضح دبلوماسي ثان أن "توقيت الاجتماع ليس من قبيل المصادفة (..) هذه حملة ننفذها منذ أكتوبر" في إشارة إلى قرار "ترامب" عدم المصادقة على التزام إيران بشروط الاتفاق الذي يمنعها من تطوير أسلحة نووية.

وبيّن متحدث للصحفيين أن وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لو دريان" سيثير مخاوف باريس بشأن الاتفاق وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في إطار سعيه لإبقاء باب الحوار مع إيران مفتوحاً.

وأضاف "ألكسندر جيورجيني" المتحدث باسم وكيل وزارة الخارجية الفرنسية: "فرنسا عازمة على استمرار اتفاق فيينا (..) يجب أن تنفذ إيران التزاماتها بقوة".

وذكر متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أمس أن معاودة الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران ستكون انتهاكاً للاتفاق النووي، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية تملك القدرة على أن تزيد بشكل كبير وتيرة تخصيب اليورانيوم.

ومن المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا مع نظيرهم الإيراني "محمد جواد ظريف" صباح يوم الخميس مع "موجيريني".

والاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس في بروكسل هو جزء من مساع دبلوماسية على جانبي الأطلسي قبل انقضاء مواعيد نهائية بخصوص الاتفاق هذا الشهر بما في ذلك مهلة لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات نفطية علقها الاتفاق.

ويأتي القرار فيما تتصدى حكومة إيران لاحتجاجات على المصاعب الاقتصادية والفساد مرتبطة بإحباط الشبان الإيرانيين الذين كانوا يأملون في رؤية مزيد من المنافع من رفع العقوبات.

وكان ضباط متقاعدون في الجيش الأمريكي وأعضاء في الكونجرس وسفراء سابقون بين 52 خبيراً أمريكياً في الأمن القومي وقعوا رسالة نشرت يوم الاثنين تحث ترامب على عدم تعريض الاتفاق مع إيران للخطر.

وانتفعت دول أوروبية بينها فرنسا وإيطاليا من عودة حركة التجارة مع إيران التي يضاهي احتياطيها المؤكد من الغاز الطبيعي ما تملكه روسيا. وأعادت بريطانيا فتح سفارتها في طهران بعد الاتفاق.

وتخشى القوى الأوروبية من انهيار الاتفاق إذا أعاد "ترامب" فرض العقوبات. ويصر الاتحاد الأوروبي على أنه لا يمكن إعادة التفاوض على شروطه.

اقرأ أيضاً: النظام يصل أسوار مطار أبو الظهور بريف إدلب والأمم المتحدة تقدر أعداد النازحين بـ100 ألف

المصدر: 
رويترز ـ السورية نت

تعليقات