إن فكروا بالعودة.. نظام الأسد يسعى إلى استخدام فحوصات الحمض النووي لملايين اللاجئين

لاجئون سوريون - أرشيف
الأربعاء 20 سبتمبر / أيلول 2017

يسعى نظام الأسد إلى فرض فحوصات الحمض النووي "dna" على ملايين اللاجئين عند رغبتهم بالعودة إلى وطنهم يوماً ما.

وأعلن رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق حسين نوفل، أن هناك ما يقارب مليوني مواطن سوري غادروا البلاد وهم في سن 14 سنة وعمرهم حالياً نحو 20 سنة، موضحاً أن هؤلاء لم يحصلوا على وثائق مدنية حينما غادروا، وأهمها الهويات الشخصية.

وفي تصريحه لصحيفة "الوطن" الموالية لنظام الأسد، أوضح نوفل أن هؤلاء الأشخاص الذين هاجروا إلى خارج البلاد ليس لهم سجلات في أماكن اللجوء، مضيفاً أنه في حال رجوعهم إلى سوريا، لابد من التحقق من شخصياتهم حينما يستكملون أوراقهم في السجل المدني وهذا يحتاج إلى العديد من الإجراءات.

وكشف، نوفل أنه تم الاجتماع مع مسؤولين في وزارة الداخلية والعدل التابعتين لنظام الأسد، بهدف وضع آليات حول حل هذه المشكلة، ولاسيما أن الوثيقة الوحيدة التي تثبت نسب الذين هاجروا ولم يحصلوا على الهوية الشخصية هي دفتر العائلة، و"هذا ليس كافياً"، مؤكداً أنه تم اقتراح استخدام بصمة "dna" باعتبار أن استخدام هذه الوسيلة تؤكد مصداقية نسب هذا الشخص إلى الوالدين.

وبين نوفل، أنه في حال أن الأب لم يكن موجوداً، فإنه يتم استخدام هذه الوسيلة لمطابقتها مع الأم، مضيفاً: أنه في حال أن الأبوين لم يكونا موجودين أيضاً فإنه يتم اللجوء لمطابقة "dna" على الأخوة أو الأعمام.

وأشار نوفل، إلى أن هناك أشخاصاً توفوا ولم يحصلوا على البطاقات الشخصية، وبالتالي ليس لديهم وثائق مدنية، مؤكداً أنه سيتم طرح مقترحات حول مجهولي الهوية.

وشدد نوفل على زيادة عدد مخابر dna، باعتبار أن المشكلة كبيرة ويجب العمل على حلها، موضحاً أن عدد التحاليل بالمخبر تقدر بنحو 90 ألف سنوياً في حال كان يعمل على مدار الساعة، وبالتالي المخابر الموجودة في سوريا ليست كافية لتقوم بهذه المهمة.

وتابع: "كما أنها لا تحوي أجهزة متطورة، ومن هذا المنطلق لا بد من إحداث مخابر حديثة لتقوم بهذه المهمة". معلناً عن اجتماع مع وزير العدل في حكومة النظام قريباً لطرح هذه المشكلة.

وأوضح نوفل، أن المشروع يحتاج إلى أربع سنوات لتنفيذه بشكل كامل، معتبراً أن القضية كبيرة وبحاجة إلى حلول جذرية، وبالتالي فإن لابد من زيادة عدد المخابر على أقل تقدير إلى 10 على مستوى البلاد.

ويتوزع معظم اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، وتأوي تركيا العدد الأكبر منهم، حيث تشير إحصاءات رسمية إلى وجود 3 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، فيما يعيش قرابة مليون لاجئ في الأراضي اللبنانية. أما في أوروبا تتصدر ألمانيا والسويد قائمة البلدان الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين.

وتسبب نظام بشار الأسد وحلفائه بسبب عمليات القصف المتواصلة والعمليات العسكرية ضد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، إلى جعل قرابة 11 مليون سوري لاجئين ونازحين، ويعاني معظمهم من ظروف صعبة في البلدان التي لجأوا إليها.

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صادر في مارس/ آذار الماضي، إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا، ولبنان، والأردن، والعراق، ومصر، تجاوز خمسة ملايين لاجئ، وذلك لأول مرة منذ 6 سنوات.

وأوضحت بيانات المفوضية الأممية، أن عدد اللاجئين السوريين ف البلدان المذكورة، ظل ثابتاً عند 4.8 مليون لاجئ معظم عام 2016، ولكنه ارتفع منذ بداية العام الجاري 2017.

اقرأ أيضاً: لماذا يرفض المدنيون العودة إلى أحياء دير الزور التي روج النظام انتصاره فيها؟

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات