إيجارات البيوت بأطمة ترتفع لأرقام خيالية.. ما كان بـ400 دولار قفز حتى 1300

أطمة ـ أرشيف
الجمعة 12 يناير / كانون الثاني 2018

ارتفعت إيجارات البيوت على كامل الخط الحدودي في ريف إدلب الشمالي عقب موجة النزوح الضخمة التي تشهدها محافظة إدلب من ريفيها الجنوبي والشرقي، حيث تضاعفت الأسعار لعدة مرات، وفقاً لمصادر مطلعة من داخل المنطقة بحسب موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين".

وقد النظام شن خلال الأسابيع الماضية حملة عسكرية هي الأعنف على محافظة إدلب حيث يقول محللون إن الهدف الرئيسي هو إحكام السيطرة على مطار أبو الظهور شرقي المحافظة، ما تسبب بتهجير قرابة 400 ألف نسمة نحو المناطق الحدودية في الريف الشمالي للمحافظة.

وبحسب الموقع قال مصدر من داخل منطقة أطمة شمالاً: "إن كل ما يشاع عن ارتفاع الإيجارات هو جزء ناقص من الحقيقة لأن الإيجارات وصلت إلى أرقام أكبر مما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

يتحدث المصدر قائلاً: "كابن المنطقة أعلن براءتي أمام الله والعباد لأن دعوات الناس تسمع علناً". ويتابع: "أحد المنازل كان مؤجراً بـ 250 دولار الشهر الماضي. لكن خلال الأسبوع الماضي فقط، تم إخراج المستأجر القديم وتأجير المنزل بـ 1300 دولار".

ويضيف: "أحد الأشخاص كان شاهد عيان على طرد أحد النازحين لما عرض أن يستأجر غرفة بـ 125 دولار، لكن صاحب البيت كان مصراً على 200 أو يذهب النازحون إلى الجحيم".

وتابع: "الوضع مجنون وسوف ينتقم الله منا لا محالة"، وأشار إلى أن الوضع لا يخلو من بعض الاستثناءات القليلة جداً. هناك مثلاً من قنع بإيجار معقول جداً، وهناك من قدم منزلاً أو دكاناً بالمجان ولكنها نسبة لا تتجاوز 1 بالمئة. "والعموم قتله الجشع".

ما شجع على هذا الجشع - بحسب المصدر - هو المنظمات، كونها تدفع مبالغ ضخمة لأصحاب المنازل إضافة للفصائل العسكرية التي تستأجر مقرات وغرفاً عمليات وبيوت لقاداتها في المنطقة التي تعتبر الأكثر أمناً شمالي سوريا.

من بين عشرات البلدات المتاخمة للحدود السورية – التركية، تحتل أطمة المركز الأول في ارتفاع الإيجارات، إذ ارتفعت الأسعار من الضعف إلى أربعة أضعاف، حسب حجم الشقة ونوعيتها، إضافة لنوعية المستأجر، فـ "كلما كان المستأجر بحاجة للبيت أكثر استغل صاحب البيت حاجة ضيفه أكثر".

على سبيل المثال؛ البيت الذي كان يؤجر بـ200 دولار قبل موجة النزوح صار بـ400 والذي كان بـ400 صار بـ1000 دولار وربما أكثر. حتى أن هناك من ترك منزله وأجره بسعر كبير، مستأجراً منزلاً آخر.

جميع المناطق الحدودية مثل سرمدا، الدانا، حارم، شهدت هذه الفوضى في الأسعار. لكن أطمة هي الأكثر جنوناً، كونها الأكثر اكتظاظاً.

مصدرنا قال إن تواطؤ أصحاب المكاتب العقارية الذين يتنافسون فيما بينهم في الحصول على أجر أعلى لصاحب البيت، ساهم في رفع الأسعار.

ويحصل المكتب على أجرة السمسرة من جيب المستأجر، وهي إيجار شهر كامل للعقار. لكن في بعض الأحيان يشارك صاحب البيت بجزء من أجرة السمسرة.

"إن أجر البيت بـ400 دولار ينال المكتب أجرة شهر من المستأجر. منزل تم تأجيره بـ1300 دولار نال المكتب 800 من المستأجر و 500 من المؤجر".

ناشط من دمشق دوّن على صفحته الشخصية في موقع "فيس بوك" ملخصاً واقع الحال شمالي إدلب: "أحد المنازل بمدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي كان عم يتأجر بالمزاد (..) وصاحب البيت فرحان، الزريبة جابت 400 دولار، 400 دولار يا جماعة (..) هو قبل الثورة كان يشتغل سنة ليشوفهم.. الله الله يا دنيا".

اقرأ أيضاً: قصة الشوكولاته.. كيف غيرت حياة السجناء؟

المصدر: 
موقع اقتصاد مال وأعمال ـ السورية نت

تعليقات