إيران ترد على الشرط الذي وضعه ترامب: لن ندخل أي تعديل على الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني - صورة أرشيفية
سبت 13 يناير / كانون الثاني 2018

أكدت ايران، اليوم السبت، مجدداً رفضها أي تعديل للاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى، وذلك رداً على اشتراط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض إجراءات مشددة جديدة من أجل استمرار الاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن إيران "لن تقبل بأي تعديل لهذا الاتفاق لا اليوم ولا في المستقبل، ولن تسمح بربط الاتفاق النووي بقضايا أخرى".

وتحظى ايران بدعم جميع الأفرقاء المشاركين في توقيع الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة، التي تلقت تحذيراً من روسيا بأن الانسحاب سيكون "خطأً كبيراً".

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مقابلة مع وكالة انترفاكس "إننا نتوصل تدريجياً إلى خلاصة مفادها أن قراراً داخلياً أمريكيا اتُخذ بالانسحاب من الاتفاق النووي أو بات على وشك أن يُتخذ"، مضيفاً: "سيكون ذلك أحد أكبر الأخطاء على صعيد سياسة واشنطن الخارجية، وسوء تقدير كبير".

وكان ترامب قرر أمس الجمعة تمديد تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران استناداً إلى الاتفاق النووي "للمرة الاخيرة". وقال في بيان "إنها المرة الأخيرة" التي يتم فيها تمديد تعليق العقوبات، مطالباً "باتفاق" مكمّل مع الاوروبيين من أجل "سد الثغرات الكبيرة" في نص الاتفاق النووي.

وقال ترامب إن الاتفاق الجديد يجب أن يكبح البرنامج الصاروخي الإيراني وأن يفرض قيوداً دائمة على المفاعلات النووية الايرانية، وأن يلغي مواعيد انتهاء العقوبات التي ينتهي مفعولها بعد عقد.

في المقابل، يرى الأطراف الآخرون الموقعون الاتفاق (بريطانيا، والصين، وروسيا، وفرنسا، وألمانيا)، أن الاتفاق سار وأن ايران تفي كلياً بالتزاماتها.

كما أعلن أمس الجمعة بريطانيا وألمانيا أنهما اخذتا علماً بقرار ترامب الأخير، وأنهما ستتشاوران مع فرنسا قبل إصدار أي رد.

ويتصاعد التشكيك والاستياء في إيران إزاء الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، وفي هذا السياق قال فرشاد عليان وهو طالب في كلية الحقوق يبلغ 26 عاماً "لا شيء تغير. نحن نخضع للعقوبات الاميركية منذ 40 عاماً. قبل سنتين، كان لدينا أمل كبير عندما تم توقيع الاتفاق. لم يعد لدينا ذلك الأمل".

"الخيار النووي"

وتعتبر إيران أن العقوبات الأمريكية المستمرة التي تطاول قطاعات غير نووية كحقوق الانسان والاختبارات الصاروخية منعتها عملياً من الاستفادة من كثير من الفوائد المالية التي كان يتوقع أن تجنيها من الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "الموقف العدائي لترامب إزاء الاتفاق وإزاء ايران عموما يشكل بدوره انتهاكاً لالتزام يقضي بالابتعاد عن ممارسة أي سياسة تهدف إلى التأثير بشكل مباشر أو سلباً على التطبيع التجاري وتطبيع العلاقات الاقتصادية مع إيران المنصوص عنها في الاتفاق".

ويشاركه الرأي العديد من المحللين، من بينهم اسفنديار باتمانقليج مؤسس منتدى أوروبا - إيران الذي قال إن "ترامب تفادى مرة جديدة خياراً نوويا في ما يتعلق بالاتفاق النووي. إلا أن التردد الواضح الذي أبداه لدى إبقائه رفع العقوبات عن إيران سيلقي بظله على قطاع الأعمال".

وأضاف باتمانقليج: "إذا كان العقلاء انتصروا هذه المرة وحالوا دون اتخاذ ترامب قرار الخروج من الاتفاق، تبقى الآمال قائمة بأن يتمكنوا من الانتصار في النهاية".

وكان ظريف كتب في تغريدة على موقع "تويتر"، رداً على موقف ترامب أمس الجمعة: "بدلاً من تكرار الخطاب المتعب، يجب على الولايات المتحدة أن تفي بالتزاماتها، تماماً مثل إيران".

كما انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانها اليوم السبت العقوبات الجديدة المفروضة على 14 شخصية والتي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية أمس الجمعة على خلفية قضايا متعلقة بحقوق الإنسان والبرنامج الصاروخي الإيراني.

وحذر البيان من أن إيران سترد "بعمل جدي" على القرار "العدائي وغير القانوني لنظام ترامب بإضافة اسم آية الله صادق آملي لاريجاني رئيس السلطة القضائية للجمهورية الإسلامية إلى لائحة العقوبات الاميركية الجديدة التي تتجاوز الخطوط الحمر وتنتهك القانون الدولي (...) وأن حكومة الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب هذه الخطوة العدائية".

اقرأ أيضاً: تعديلٌ كبير مقترح في أوروبا على اتفاقية "دبلن".. وألمانيا قد تضطر لاستقبال مزيد من اللاجئين

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات