الأسد و شركاؤه.. إذا عرف السبب بطل العجب !!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

24/3/2015
بوابة الشرق

يبدو أنه بعد تصريح و زير الخارجية الأمريكي جون كيري اليهودي الأصل: أنه لا بد في النهاية من التفاوض مع الأسد في حلحلة الأزمة السورية – مع أنها أصبحت قضية وليست مجرد أزمة – و بحيث يظن المتابع و السامع أن أمريكا تراجعت عن نهج سياستها تجاه الثورة السورية و الثوار، لأن تصريح كيري يحمل بشكل ظاهر في تضاعيفه أن السفاح باق فوق صدور أهل الشام رغم جره عليهم كارثة العصر، وكأن أمريكا ليست منذ البداية و من وقت ذهاب سفيرها في دمشق" روبرت فورد" بحجة أنه يتابع مظاهرات مدينة حماة السورية التي خدع أهلها به ولم يستفيدوا من دروس أحداث عام 1982 في فبراير، حيث كان الأسد الأب السفاح منسقا مع الإدارة الأمريكية و الصهيونية وتم قتل حوالي خمسين ألفا فضلا عن التدمير الذي طال ثلثي المدينة و التهجير و التشريد الذي عم مئات الآلاف أي إن ابنه السفاح الأصغر يسلك باتفاق مع الأمريكان و الصهاينة وإيران الدرب نفسه، لكن لحصار وقتل مجمل الشعب السوري وليس أهل حماة فقط، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب، فالذي يقرأ الأحداث المتتالية في المنطقة وخصوصا فيما جرى الاتفاق و التنسيق بشأنه في سورية ولبنان والعراق و اليمن لا يستغرب ذلك بتاتا، أما صاحب الغباء السياسي فهو سيظل كما هم معظم الحكام العرب السذج و المتخاذلين بل وبعض المتآمرين ينتظرون اللحظة التي تجتاح فيها جحافل المارقين الباطنيين من غلاة الشيعة تلك المناطق بعد أن تفاهموا مع الشيطان الأكبر على ابتلاع الكعكة العربية الكبرى و تقديم جزء كبير منها بعد ذلك إليه، وهو ما جرى في المحادثة التي تكلم عنها الدكتور محسن عبد الحميد لما كان رئيسا مؤقتا للعراق أثناء الاحتلال، فبإثر زيارة إلى واشنطن ولقائه ومعه الملا عمار الحكيم الشيعي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليوبوش، أخذ عمار إذنا منفردا من بوش للاجتماع ولو لخمس دقائق وتم الأمر، وبعدها رشح عن بوش كما أشار الدكتور عبد الحميد قول الحكيم: إننا نحن الشيعة رهن إشارتكم في المنطقة وكل شيء سيجري بالتشاور معكم، وهو ما أقره الساسة الأمريكان في الرئاسة ومنهم أوباما وكيري أن إيران تتدخل في العراق بحجة ضرب إرهاب داعش بعلم كامل منا ونحن مطلعون على كل التفاصيل . 

فالسياسة الأمريكية السابقة أو اللاحقة لا يهمها طبعا إلا مصالحها ولو على حساب أنهار الدماء التي تجري من المظلومين، وأما الشيعة الروافض فلا يهمهم إلا مشروعهم الذي تتزعمه ايران بحجة نصرة المظلومين، وهم الظالمون الأشرس في هذا العالم وكما قال المسؤول الأمريكي الرفيع المستوى"ديفيد باتريوس" الذي كان قائد القوات الأمريكية في العراق بين عامي 2007 و2008 لصحيفة "واشنطن بوست"الجمعة: إن خطر ايران في العراق و العالم أشد من خطر داعش في المنطقة, ونحن نقول بكل راحة، إن خطر من يدعون حمل لواء المقاومة و الممانعة أو جبهة الصمود و التصدي على عهد الأسد الأب هو أفظع و أشنع من خطر داعش – مع أننا لا نتفق مع اسلوبهم – لأنه الأداة التنفيذية للمشروع الأمريكي الصهيوني الايراني الذي تباركه روسيا و تعمل دائما على انجاحه معهم ولا يخفى قول "هنري كسنجر "وزير الخارجية الأمريكي السابق و اليهودي الأصل ايضا لنائب رئيس الوزراء الماليزي السابق "د أنور إبراهيم ": إننا ما قلنا للأسد شيئا يفعله إلا وقال: نعم بغض النظر عن اعلامه الذي لا يهمنا بل الفعل فقط . وهكذا فإن الهدف النهائي للمنظومة السابقة واحد ولذا فإننا نرى أنه مع اقتراب الاعلان عن نتائج الاتفاق في "لوزان" بسويسرا في شأن الملف النووي الايراني وموقف الغرب منه، أن التوافقات هي في الأصل جارية من السابق لكل ما فيه اضعاف للعرب و المسلمين و تقوية لكل ما فيه تقدم للشيعة الغلاة الروافض الذين يبيعون كل مالديهم إلى الأعداء كما تسبب ابن العلقمي الشيعي في احتلال العراق من قبل تماما و أن التاريخ لم يشهد لهم ولو مرة بافتتاح بلد أو منطقة و تحريرها من العدو و إنما يشهد لهم – كما هو الآن – أنهم الأعداء الألداء فقط لأهل السنة و الواقع في سورية ولبنان و العراق واليمن اليوم أكبر شاهد دون أن تؤدي هذه الكوارث التي تطال الدين و الأنفس والأعراض و الأموال و العقول إلى وقوف أي حاكم سني موقف المبادرة وردع هؤلاء قبل بلوغ أعتدتهم العسكرية قلب المدن و الحواضر العربية والاسلامية، فمتى نرى من يسير بسياسة عمربن الخطاب رضي الله عنه و المعتصم وصلاح الدين الأيوبي - رحمهما الله- و لعل في الشدائد فوائد كما يقول ابن القيم - رحمه الله - لينقلب السحر على الساحر ويعود حكام عاد لون رحماء وليس كالسفاح و زبانيته في سورية الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها بمسند الإمام أحمد رقم 24666 (اللهم من ولي من أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن شق عليهم فشُقّ عليه) اللهم اشقق على الأسد و شبيحته و أسياده جزاء ما اقترفوا من قتل و تعذيب الشعب السوري حتى الموت بما لا نظير له في التاريخ.و الف مرحبا لأسر الطيارين و الخمسة جنود من قوات اللانظام بطائرتهم المروحية في ريف إدلب وهكذا فالصراع سيبقى محتدما إلى أن يرجع الحق إلى أهله طال الزمن أو قصر بعون الله .