الأمم المتحدة: ألف حالة طبية بحاجة لإجلاء عاجل من الغوطة الشرقية المحاصرة

عناصر من الدفاع المدني يسعفون جريحاً جراء القصف على عربين اليوم الإثنين - الدفاع المدني في ريف دمشق
الاثنين 12 مارس / آذار 2018

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا، اليوم الاثنين، الحاجة العاجلة لإجلاء ألف حالة طبية من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، حيث تشن قوات نظام بشار الأسد وحلفاؤها هجوماً منذ أسابيع.

وقالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ليندا توم، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "هناك أكثر من ألف شخص بحاجة إلى إجلاء طبي"، مشيرةً أن معظمهم من النساء والأطفال، ومن بين تلك الحالات وفق الأمم المتحدة، 77 حالة طارئة تعد أولوية.

ومن جهته قال المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط جيريت كابالاري، إن الأطفال يمثلون 40% من الضحايا في سوريا.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كابالاري، اليوم الإثنين، في العاصمة اللبنانية بيروت، في ختام معرض حول الأطفال السوريين اللاجئين بلبنان، استمر لمدة شهر، وقدمت فيه لوحات لفنانين من سوريا والعراق، فضلاً عن قصص وقصائد شعرية دونها أطفال.

وأضاف كابالاري أن الضحايا الأوائل في هذا الصراع هم الأطفال مع العلم أن الأسرة الدولية قررت في معاهدة أقرت منذ 30 سنة بضرورة تجنيبهم مساوئ الحرب.

وأوضح أن سبع سنوات من الحرب أدت إلى إصابة عشرات الآلاف من الأطفال بإعاقة دائمة، والكثير منهم فقدو أجزاء من أعضائهم أو أصيبوا بشلل.

ولفت إلى أن أكثر من 3 ملايين طفل معرضين يومياً لمخاطر الذخائر والألغام المتروكة حتى في المناطق التي عاد الهدوء إليها.

وتابع القول: "ناهيك عن الضرر الجسدي الذي يلحق بأطفال سوريا فهناك الضرر النفسي الذي يترك أثراً بالغاً في نفوسهم ويهدد مستقبلهم، وهذا الأمر يظهر جلياً من خلال التجوّل في المعرض وقراءة القصائد والقصص التي دونها هؤلاء الأطفال إذ يمكن قراءة ما بين السطور حول هذا الأثر السلبي".

ويعيش نحو 400 ألف شخص ظروفاً إنسانية صعبة للغاية في الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013. وفاقم الهجوم الأخير لقوات النظام والمستمر منذ أسابيع معاناة المدنيين والكوادر الطبية في ظل نقص هائل في الأدوية والمعدات الطبية.

ومنذ بدء قوات النظام تصعيدها على الغوطة الشرقية في 18 شباط/فبراير الذي تسبب باستشهاد 1160 مدنياً، لم تسلم المرافق الطبية ولا الطواقم من القصف، وبحسب الأمم المتحدة، تعرض 28 مرفقاً طبياً للقصف، واستُشهد تسعة من أفراد الطواقم الطبية.

وتبنى مجلس الأمن الدولي في 24 شباط/فبراير قراراً يطلب وقفاً لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوماً من دون تأخير بهدف السماح بإيصال المساعدات واخلاء الحالات الطبية الحرجة.

وتمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إدخال قافلة مساعدات انسانية على مرحلتين الأسبوع الماضي لم تتضمن أي أدوية أو مستلزمات طبية.

اقرأ أيضاً: واشنطن تهدد بالتحرك في سوريا إذا تقاعس مجلس الأمن

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات