"العمر" مقابل الخروج من الرقة.. صحيفة: اتفاق بين تنظيم الدولة وسوريا الديمقراطية يحرم النظام من أكبر حقول النفط

مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية
الاثنين 23 أكتوبر / تشرين الأول 2017

انسحب تنظيم "الدولة الإسلامية" من حقل العمر النفطي، أكبر الحقول النفطية في محافظة دير الزور السورية، قبل أن تتقدم "قوات سوريا الديمقراطية" وتسيطر على الحقل، وسط معلومات عن وساطات بين وجهاء وأعيان من ريف دير الزور الشرقي، مع "تنظيم الدولة" لتسليم سائر المنطقة الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات لـ"قوات سوريا الديمقراطية".

وأعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من واشنطن، أمس الأحد، سيطرتها على حقل العمر، مشيرة في بيان إلى تنفيذها "عملية عسكرية خاطفة واسعة النطاق استهدفت تمركز المرتزقة في حقول العمر النفطية بغية مباغتة المرتزقة وتفويت الفرصة عليهم لارتكاب أعمال تخريبية تتخلل هزائمهم في المناطق التي يتم تحريرها منهم"، لافتة إلى أنه "استطاعت قواتنا بالنتيجة تحرير حقول العمر وطردهم خارج الحقول دون أضرار تذكر".

وأقر نظام الأسد بسيطرة "سوريا الديمقراطية" على الحقل الذي كان يسابق قبل ثلاثة أيام للوصول إليه.

وقالت مصادر عسكرية من قوات الأسد لوكالة الأنباء الألمانية، إن "مسلحي تنظيم الدولة انسحبوا الليلة الماضية (السبت) من حقل العمر لتدخل إليه بعد ذلك قوات (قسد) التي تقدمت من اتجاه قرية جديدة عقيدات شمال الحقل بنحو 50 كلم". وأكدت المصادر أنه "لم تحدث أي مواجهات أو اشتباكات بين قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وداعش" واصفة هذه العملية بأنها "تسلم وتسلم".

وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن تسليم الحقل لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، قائلاً لصحيفة "الشرق الأوسط" إن "تنسيقاً غير مباشر دفع التنظيم للانسحاب من الحقل"، مشيراً إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية تسعى للسيطرة على حقول النفط في الضفة الشرقية لنهر الفرات". وقال عبد الرحمن إن "سباق بين النظام وسوريا الديمقراطية للوصول إلى حقول النفط تلك"، مضيفا أن التنظيم يفضل تسليمها لقوات سوريا الديمقراطية على تسليمها لقوات النظام وحلفائها من الميليشيات التي تقاتل إلى جانبها".

وبينما تحدث المرصد عن وساطات "لاتفاق شامل" يقضي بانسحاب "تنظيم الدولة" من كامل الريف الشرقي لدير الزور، وهي المنطقة التي لا تزال تضم ثلاثة حقول نفطية كبيرة هي حقل "التنك" و "بحر" وحقل "الملح"، قال مصدر بارز في عشائر سوريا بدير الزور لـ"الشرق الأوسط"، إن الاتفاق "يقتصر على تسليم حقل العمر النفطي وقرى محيطة لقوات سوريا الديمقراطية مقابل انسحاب عناصر التنظيم بأمان من الرقة باتجاه شرق دير الزور"، مشيراً إلى أنه "لا معلومات واضحة حتى الآن عما إذا كان الاتفاق شاملاً".

وأكد المصدر العشائري أن الوساطة "لم تقدها عشائر بحد ذاتها، بل وجهاء في عشائر الرقة"، نافياً في الوقت نفسه "علم عشائر دير الزور بالصفقة". وقال: "تمثلت الصفقة في إخراج مقاتلي (داعش) من الرقة، وبالفعل خرجت 20 شاحنة محملة بالمقاتلين مع عتادهم وأسلحتهم كاملة"، لافتاً إلى أن الشاحنات "عبرت مناطق سيطرة سوريا الديمقراطية في دير الزور الغربي.

ونقل "المرصد" عن عدد من المصادر تأكيدها أن وساطات تجري من قبل وجهاء وأعيان من ريف دير الزور الشرقي، مع "تنظيم الدولة"، لدفع الأخير لتسليم "قوات سوريا الديمقراطية"، القرى والبلدات والمناطق المتبقية من منطقة خشام إلى بلدة هجين بمسافة نحو 110 كلم من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة لكامل المنطقة المتبقية في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي، الممتدة حتى ريف بلدة الصور.

ولم ينف مدير مرصد "الفرات بوست" الناشط في دير الزور أحمد الرمضان التسلم والتسليم بين التنظيم و"سوريا الديمقراطية" في حقل العمر، مؤكدا  أن" 30 قياديا في داعش من دير الزور، استسلموا لقوات سوريا الديمقراطية بينهم سوريون من دير الزور وآخرون من الأجانب، ولم يتم تقديمهم للمحاكمات بينما اختفت العناصر الأجنبية التي استسلمت لتلك القوات"، لافتاً إلى أن وساطات ومحادثات غير مباشرة قائمة منذ فترة بين "سوريا الديمقراطية" والتنظيم في تلك المنطقة.

اقرأ أيضا: كتب اسمه ووقع على صدورهم.. الأسد خلال لقائه لاعبي"المنتخب السوري": عملكم رديف ومكمل لقوات النظام

المصدر: 
الشرق الأوسط - السورية نت

تعليقات