بعد الهزائم الواسعة وزير الدفاع في حكومة النظام يزور مواقع لقواته بحمص

الفريج مع عدد من الجنود ـ أرشيف
الخميس 04 يونيو / حزيران 2015

قال التلفزيون الناطق باسم نظام بشار الأسد، اليوم، إن وزير الدفاع فهد الفريج زار وحدات لجيش الأسد تتمركز إلى الشرق من مدينة حمص في زيارة هي الأحدث بين سلسلة من الزيارات التي قام بها مسؤولون كبار لمواقع عسكرية لرفع الروح المعنوية لمقاتلي النظام.

وفقد النظام مساحات كبيرة من الأراضي في الشهرين الأخيرين لصالح فصائل المعارضة السورية، بما في ذلك تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي سيطر الشهر الماضي على مدينة تدمر الأثرية بمحافظة حمص.

وحاول الفريج أن يرفع من معنويات جنوده قائلاً: إنه "واثق من قدرتهم على الدفاع عن سورية في مواجهة ما وصفه بالارهاب ومن يدعمه".

ولم تحدد وسائل إعلام النظام الرسمية المكان الذي زاره الفريج. وظهر في تسجيل مصور عربات تسير في طريق مترب في منطقة صحراوية بينما كان الفريج يلقي كلمته أمام الجنود.

وهذه ثاني زيارة على الأقل يقوم بها مسؤول كبير في حكومة النظام لحمص منذ سقوط تدمر، حيث زار أيضاً رئيس الوزراء وائل الحلقي محطة للغاز تعتبر مصدراً رئيسياً للطاقة في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وأدلى محافظ حمص طلال البرازي بدلوه في محاولة رفع معنويات الجنود قائلاً: إنه يتوقع استعادة القوات السورية لتدمر وأن تستيعد كل الأراضي وصولاً إلى بلدة السخنة إلى الشرق على حد تطلعاته.

وقال لـ"رويترز" إنه يعتقد أن "كل السوريين في المناطق القريبة من جبهات القتال مع المسلحين يشعرون بالقلق وأن هذا القلق يتنامى مع اقتراب المسلحين أكثر من المكان لان هذا الوحش المجرم يثير قلق المدنيين في أي مكان".

وادعى البرازي أنه لم يحدث أي انهيار أو هزيمة نفسية في صفوف قوات النظام، وقال إن الجيش قرر عدم محاربة "تنظيم الدولة" في تدمر حتى "لا تحدث خسائر في الأرواح بين المدنيين وحفاظاً على المدينة التاريخية" بحسب تبريره.

الجدير بالذكر أن النظام لا يتوانى عن قصف المدن والبلدات السورية، بالبراميل المتفجرة التي تقتل كل يوم عشرات المدنيين في مناطق مختلفة من سورية خارجة عن سيطرته.

وقال "علي شيخموس" وهو دكتور في آثار الشرق القديم من جامعة "ستراسبورغ" ورئيس جمعية حماية الآثار السورية في تصريح سابق لصحيفة "الحياة": إن القصف الذي يقوم به النظام هو أحد أهم الأسباب التي أدت إلى تحطم الآثار في سورية.

ويضيف أسباباً أخرى وهي: "تحويل المواقع الأثرية إلى ثكنات عسكرية مثل قلعة حلب وموقع تدمر مما أدى إلى تعرض بعضها للقصف مثل قلعة الحصن وتحويل عدد آخر من المواقع إلى ساحات حرب مثل حلب القديمة، يضاف إلى ذلك تعرض بعض المتاحف للقصف مثل متحف الرقة ومعرة النعمان وعدم تأمين وسائل الأمان الكافية لعدد من المتاحف الأثرية التي تعرضت للسرقة مثل متحف معرة النعمان أيضاً ومتحف أفاميا الذي حتى هذا التاريخ تقفل أبوابه بأقفال عادية، يسهل كسرها وسرقة كل ما يوجد في المتحف، كما تم فتح أبواب وكسر أجزاء من جدران متحف حمص الأثري لتسهيل حركة جنود الجيش النظامي، وبالتالي كانت اللقى الأثرية معرضة للسرقة".

المصدر: 
رويترز ـ السورية نت

تعليقات