حجاب: ندعم أي عمل عسكري ضد تحرير الشام.. ومنصة موسكو صنيعة مخابرات الأسد

المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب
الخميس 21 سبتمبر / أيلول 2017

قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، إن الهيئة تدعم أي عمل عسكري بين تركيا والجيش السوري الحر ضد هيئة "تحرير الشام"، مشيراً إلى وجود مجموعة داخل الهيئة العليا على استعداد للقبول ببقاء رأس النظام في سوريا بشار الأسد في منصبه.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها حجاب إلى قناة الجزيرة، ونشرت الصفحة الرسمية للهيئة على تويتر أجزاءً منها، اليوم الخميس.

وأكد حجاب أن دعمهم لأي عمل عسكري ضد "القاعدة" (تحرير الشام) في سوريا، وفسر ذلك بقوله: "لأننا نريد الخلاص من القاعدة التي لم تخدم سوى النظام في سوريا"، وأضاف أن "تنظيم القاعدة كالسرطان دخل على ثورة سوريا، فأساء لها وصدّرها أمام العالم على أنها إرهاب يقوم بشار وإيران بمحاربته".

وتأتي تصريحات حجاب وسط حديث متزايد عن قرب معركة كبيرة مرتقبة ضد هيئة "تحرير الشام" في إدلب التي تسيطر على مساحات واسعة منها، وذلك في أعقاب ما توصلت إليه روسيا وتركيا وإيران في ختام مباحثات أستانا 6 يوم 15 سبتمبر/ أيلول 2017، والتي أعلنت عن إقامة منطقة "تخفيف تصعيد" في إدلب، ونشر قوات مراقبة من الدول الثلاث على حدودها.

ويتوقع أن تدعم تركيا بشكل كبير المعركة ضد الهيئة، عبر تقديمها دعماً واسعاً لفصائل "درع الفرات" التابعة للمعارضة السورية التي سيكون لها الدور الأكبر في المعركة ضد "تحرير الشام".

من ناحية ثانية، أشار حجاب إلى مساعٍ لـ"تهجين" الهيئة العليا للمفاوضات، عبر إدخال شخصيات إليها قريبة لنظام الأسد ولا تطالب برحيله، وفي هذا السياق قال حجاب إن "منصة موسكو صنيعة مخابرات النظام ولا مشكلة لديها مع الأسد، ولذا فهي ليست معارضة ودي ميستورا استغل صورة افتتاح جولة جنيف 4".

وأضاف أن "هنالك مجموعة داخل الهيئة تنادي بقبول الضغوط والإبقاء على الأسد بالمرحلة الانتقالية ولكن الأغلبية متمسكة بثوابت الثورة". ولمح حجاب إلى أنه سيكون خارج الهيئة إذا "تم تهجينها بشخصيات سقفها ليس مطالب السوريين"، وأضاف: "لن أكون مع هؤلاء ولا في أي جسم يخالف ثوابت الثورة".

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات التقت في العاصمة السعودية الرياض في أغسطس/ آب الماضي مع ممثلين عن منصتي "القاهرة وموسكو"، في محاولة لتشكيل وفد موحد للمعارضة السورية.

لكن "منصة موسكو" رفضت الإقرار بأي نصٍّ يشير إلى مطلب الشعب السوري برحيل بشار الأسد، وأن لا يكون له أي دور في السلطة الانتقالية، إضافة إلى مطالب منصة موسكو بالإبقاء على دستور 2012 مع بعض التعديلات، وهو الأمر الذي رفضت الهيئة العليا الموافقة عليه.

وأشارت المعلومات التي حصلت عليها "السورية نت" آنذاك إلى أن وجود قدر مهم من التفاهم بين وفد الهيئــة العليا ووفد مجموعة القاهرة، إلا أن تشدد مندوبي منصة موسكو أعاق استمرار جهود ضم ممثلين عن المجموعتين إلى وفد المفاوضات.

وشدد حجاب في تصريحاته على أن "الواقعية التي تفهمها المعارضة هي تطبيق جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن، ومحاكمة المجرمين كالأسد، وليس قبوله في المرحلة الانتقالية".

معارك دير الزور

وفيما تتصدر دير الزور المشهد العسكري في سوريا، مع تقدم كل من نظام الأسد مدعوماً من روسيا وإيران من جهة، وميليشيات قوات "سوريا الديمقراطية" التي ُيشكل المقاتلون الأكراد الجزء الأكبر منها وتدعمهم أمريكا لإخراج تنظيم "الدولة الإسلامية" من المحافظة، اعتبر حجاب أن عدم إشراك المعارضة السورية في هذه المعركة خطأ كبير.

وقال حجاب إن أمريكا ترتكب خطأً باستبعاد أبناء محافظة دير الزور من قتال "تنظيم الدولة" هناك، وأكد أن المعارضة لن تقاتل تحت راية الميليشيات الكردية، "بل نريد جبهات منفصلة في دير الزور، وفق قوله.

وأضاف أن فصائل المعارضة مستعدة لإرسال آلاف المقاتلين خلال أيام معدودة من الجيش السوري الحر وأبناء دير الزور لقتال "تنظيم الدولة".

كما حمّل حجاب أمريكا مسؤولية استجلاب الميليشيات الإيرانية إلى شرق سوريا، وقال إن ذلك يساعد في "فتح ممر من طهران إلى بيروت، بستجلب تطرفاً أكبر في المستقبل".

واعتبر حجاب أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد للاستقرار في سوريا والمنطقة ونهاية الإرهاب في العالم. وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب وفي مقدمتهم الأسد، وإحالتهم إلى المحاكم الدولية.

يشار إلى أن حجاب التقى في نيويورك يوم الثلاثاء الفائت عدداً من الزعماء والمسؤولين الغربيين في محاولة لحشد الرأي والدعم لمطالبها، فيما قالت مصادر من المعارضة إن "الأفكار والرؤى التي يطرحها الوفد تلقى تأييداً من هؤلاء وخاصة ما يتعلق بمستقبل سوريا ما بعد وقف إطلاق النار، وضرورة التغيير السياسي وفق القرارات الدولية والأممية".

اقرأ أيضاً: بعد محاصرتهم لساعات .. موسكو: إصابة 3 عسكريين روس خلال اشتباكات قرب إدلب

المصدر: 
السورية نت

تعليقات