دراسة: ألمانيا تعلمت الكثير من أخطاء الماضي في ما يتعلق بدمج اللاجئين في سوق العمل

70 في المئة من اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا قادرون على العمل - أرشبف
الاثنين 17 أكتوبر / تشرين الأول 2016

أظهرت دراسة أصدرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا، أن ألمانيا "تعلمت الكثير من أخطاء الماضي في ما يتعلق بدمج اللاجئين في سوق العمل".

ونقلت صحيفة "الحياة" في عددها الصادر اليوم الاثنين عن الخبير في المنظمة "توماس ليبيغ"، خلال تقديمه في برلين خلاصة عن الدراسة، أن "ألمانيا انتهجت الطريق الصحيح، وتستفيد الآن من أزمة اللجوء لتحسين نظام الدمج".

وأشار إلى أن "كل المساعي التي تبذل لتوظيف اللاجئين في وقت مبكر قدر الإمكان، تمثل عاملاً مساعداً لدمجهم في المجتمع الألماني".

واستندت الدراسة التي أجريت على المستوى الأوروبي من جانب المنظمة والمفوضية الأوروبية، إلى بيانات عام 2014، ولكن "ليبيغ"، اعتبر أن الكثير من الإشارات "يمكن استخدامه لتقويم الوضع الحالي"، بعد تدفق نحو مليون لاجئ إلى ألمانيا العام الماضي.

وأضاف أن "ألمانيا حققت تقدماً كبيراً في تعليم اللغة التي تعد أمراً حاسماً للاندماج في سوق العمل".

وفي مقارنة تظهر تطوراً ايجابياً، أوضح أنه "قبل سنتين، كان 40 في المئة فقط من اللاجئين يتحدثون اللغة الألمانية بعد 10 سنوات على وصولهم إلى ألمانيا، وفقاً للمستوى اللغوي المتقدم بي 1، أما الآن فهناك جهود تُبذل لرفع هذه النسبة إلى حوالي 60 في المئة خلال فترة زمنية قصيرة".

بدوره أكد رئيس وكالة العمل الاتحادية "فرانك يورغن فايزه"، الذي يرأس منذ 6 أشهر المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين، أن "دمج اللاجئين في سوق العمل لن يكون مهمة سهلة"، منوهاً إلى أن "اختلاف وجهات النظر إزاء القيمة الإضافية التي يمكن توقعها للاقتصاد الألماني بعد دمج اللاجئين في البلد وسوق العمل". ولفت إلى أن "الاندماج سيستغرق فترة طويلة وسيكلّف كثيراً".

وأضاف: "على رغم أن 70 في المئة من اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا قادرون على العمل، إلا أن معظمهم سيندرج ضمن اللائحة المخصصة للأشخاص الذين يجب على الدولة تأمين المعيشة لهم، قبل إلحاقهم بالعمل عندما يُصبحون قادرين على ذلك"، وقال أيضاً: "أتى أيضاً أكاديميون، ولكن نسبتهم قليلة قد لا تتجاوز 10 في المئة، وثمة 40 في المئة تقريباً من الوافدين لم يتلقوا تدريباً مهنياً، إلا أن لديهم خبرة عملية".

بدوره استبعد رئيس معهد بحوث الاقتصاد "إيفو" في ميونيخ "كليمنس فوست" بشدة في تصريحات صحافية، "أن تكون هنالك معجزة اقتصادية ثانية من خلال اللاجئين، وثمة ضرورة لحذف التوقعات المتفائلة الكثيرة التي تم تداولها العام الماضي". وقال: "لا يجب أن نبالغ في توقعاتنا إزاء الوافدين حديثاً إلى ألمانيا، نظراً إلى نقص التأهيل المهني والتعليم لديهم".

اقرأ أيضاً: واشنطن تريد كسب معركة الموصل إثر إخفاقاتها في سورية

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات