روسيا تفشل بفتح الأوتوستراد الدولي من جهة الرستن.. وتوزع مساعدات لموالين للأسد على أنهم بمناطق المعارضة

طريق الرستن
الأربعاء 13 سبتمبر / أيلول 2017

ظل أوتستراد دمشق - حلب الدولي مقطوعاً من جهة شمال محافظة حمص، ولم تنجح مساعي الروس في إقناع فصائل المعارضة الموجودة بريف حمص الشمالي من أجل فتحه، على الرغم من لعب موسكو على وتر المساعدات الإنسانية التي اتخذتها ذريعة لفتح الطريق من جهة الرستن.

وأشار مراسل "السورية نت" في ريف حمص، يعرب الدالي، إلى أن روسيا لجأت إلى ما وصفه معارضون بأنه "مسرحية إعلامية ناقصة مفبركة"، قامت من خلالها بتوزيع المساعدات على موالين لنظام بشار الأسد في ريف حماه، وصورتهم على أنهم في الرستن.

ونشرت قناة "روسيا اليوم" أمس تقريراً مصوراً ادعت فيه أن روسيا أدخلت مساعدات للرستن، وهو ما نفته المعارضة.

ويأتي رفض المعارضة إدخال المساعدات عن طريق الرستن لكون هذا البند أحد بنود التفاوض التي لم تُحسم بعد في المحادثات بين روسيا وفصائل المعارضة، حول إقامة منطقة "خفض تصعيد" في ريف حمص الشمالي، وهو بند تُصر فصائل المعارضة على ألا يُطبق قبل أن تُنفذ روسيا بنوداً أخرى.

وطالب الروس من فصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي إدخال قافلة مساعدات إلى مدينة الرستن عن طريق لجنة التفاوض التي تدير المفاوضات الحالية مع الروس، وقوبل طلبهم بالرفض ليلجأوا بعدها إلى توزيع القافلة الإغاثية في منطقة بسيرين من ريف حماة الجنوبي، من خلال جمع سكان موالين للنظام وعدد من الطلاب وتصويرهم من قبل الإعلام الروسي على أنهم مدنيين في مدينة الرستن يتلقون المساعدات، وأن الأوتوستراد الدولي تم فتحه فعلاً.

الناطق باسم هيئة التفاوض في ريف حمص الشمالي محمد أيوب أبو عبدالله، قال في تصريح خاص لـ"السورية نت"، اليوم، أن الروس تعنتوا برأيهم في إدخال المساعدات من خلال جسر الرستن شمال المدينة حمص".

وأضاف: "علماً أن لجنة التفاوض قد أبلغت الروس أن الطرق التي يريدون إدخال المساعدات منها غير مؤهلة هندسياً وتجهيزها يحتاج فترة زمنية طويلة، ومن جهة أخرى وهي الأهم فإن موضوع فتح الطرق والمعابر هو مرحلة لاحقة من التفاوض لم نصل إليها بعد، وهو مرهون بشكل كامل بإطلاق سراح المعتقلين، وقد اتفقنا مع الروس على ذلك من خلال آخر جلسة مفاوضات حصلت في منطقة تير معلة الشهر الحالي، كما أن الأمر متروك للجنة العسكرية في لجنة التفاوض كي تجتمع مع الروس وتدير فتح الطرق والمعابر".

وأشار "أبو عبد الله" إلى أنهم أبلغوا الروس أن بإمكانهم إدخال المساعدات عبر معبر الدار الكبيرة جنوب الريف الشمالي لحمص، "لكن الروس أصروا على منطقة جسر الرستن، ونحن تفاجئنا في هذا التصرف من قبل الروس عندما وزعوا المساعدات في ريف حماة الجنوبي على الموالين للنظام".

ووصف الناطق باسم هيئة التفاوض ما قامت به روسيا بالفبركة الإعلامية، منوهاً أن الروس يحاولون أن يقدموا أنفسهم على أنهم ضامن للاتفاق، إلا أنهم في النهاية يعملون لصالح النظام.

ولم تكن قافلة المساعدات الموضوع الأول الذي تمسكت روسيا من خلالها بفتح جسر الرستن، "فمنذ بداية ملف التفاوض كانت مطالبهم هو فتح الأوتوستراد الدولي"، بحسب ما صرح مصطفى الحسين عضو لجنة الرستن في هيئة التفاوض لـ"السورية نت".

وأضاف أن "الروس أثناء جلسات التفاوض كلما تم فتح الحديث كانوا يشددون على إعادة فتح الطريق الدولي، وربما غايتهم منها إعلامياً فقط، كي تصور نفسها على أنها تحقق نجاحات في ملف المصالحات والهدن في سوريا"، في وقت تواجه فيه روسيا صعوبة بإنجاح الاتفاقات التي توصل إليها النظام مع المعارضة.

ويشار إلى أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول إقامة منطقة "تخفيف تصعيد" في ريف حمص الشمالي، بسبب عدم موافقة الروس على مطالب المعارضة وعلى رأسها ملف المعتقلين الموجودين لدى الأسد.

اقرأ أيضاً: "غوتيريتس": العالم لن يحتمل أن تكون روسيا وأمريكا على عداوة

 

المصدر: 
خاص السورية نت

تعليقات