سورية من أكثر الدول فساداً في العالم

الفساد في سورية ـ أرشيف
الأربعاء 03 ديسمبر / كانون الأول 2014

احتلت سورية مركزاً متقدماً في مؤشر منظمة الشفافية الدولية لعام 2014، وفق مؤشر "مدركات الفساد" الذي أصدرته المنظمة المعنية بمكافحة الفساد والتي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لها.

وحسب المنظمة، فكلما اقتربت درجة الدولة على المؤشر، الذي يقيس مستويات النزاهة سنوياً في مختلف دول العالم، من صفر كلما دل ذلك على أن تلك الدولة أكثر فساداً وكلما اقتربت من 100 كلما عكس ذلك زيادة نزاهتها وتراجع نسبة الفساد بها.

وسجلت سورية 20 درجة وشغلت المرتبة الـ 159 عالمياً، وسجل اليمن 19 درجة وشغلت المرتبة 161 عالمياً، بينما سجلت ليبيا 18 درجة وعالمياً جاء ترتيبها 166، وجاء العراق في ذيل قائمة المنطقة بعدما سجل 16 درجة، ويحل في المرتبة 170 عالمياً.

وقالت الشفافية الدولية: إن "الفساد مشكلة تواجه كل الاقتصادات، وتتطلب أن تقوم المراكز المالية الرائدة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتعاون مع الاقتصادات سريعة النمو من أجل منع إفلات الفاسدين من جريرة أفعالهم".

وقال "خوزيه أوغاز" رئيس المنظمة: "يُظهر مؤشر مدركات الفساد 2014 أن النمو الاقتصادي يتقوض وأن جهود وقف الفساد تتراجع عندما يسيء القادة وكبار المسؤولين استخدام الأموال العامة لتحقيق مكاسب شخصية".

وأضاف قائلاً: "يقوم المسؤولون الفاسدون بتهريب أموال تم تحصيلها بطرق غير مشروعة إلى حيث الأمان في شركات خارج أراضي دولهم مع الإفلات التام من العقاب، يجب على الدول التي حلّت في قاع المؤشر أن تتبنى إجراءات جذرية لمكافحة الفساد من أجل تحقيق مصلحة شعوبها. ويجب على الدول في قمة المؤشر أن تعمل على ضمان عدم تصدير الممارسات الفاسدة إلى الدول ذات معدلات التنمية المتدنية".

وأوضحت المنظمة أن مؤشر مدركات الفساد يستند إلى آراء الخبراء حول فساد القطاع العام، ويمكن أن تتحسن درجات الدول من خلال انفتاح الحكومة، حيث يمكن للجمهور مساءلة القادة، في حين تشير الدرجات المتواضعة إلى تفشي الرشوة وغياب العقاب على الفساد، وعدم استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين.

وقال أوغاز:"الفساد الكبير في الاقتصادات الكبيرة لا يؤدي فقط إلى حجب حقوق الإنسان الأساسية عن المواطنين الأفقر، بل إنما يهيئ أيضاً لمشكلات في الحوكمة ولانعدام الاستقرار. إن الاقتصادات سريعة النمو التي ترفض حكوماتها التحلي بالشفافية وتتسامح مع الفساد، تهيئ لثقافة الإفلات من العقاب التي ينتعش في ظلها الفساد".

ودعت المنظمة الدول التي تتصدر المؤشر، حيث الفساد في القطاع الحكومي محدود للغاية، لأن تكف عن تشجيع الفساد خارج أراضيها من خلال بذل المزيد من الجهود لمنع غسل الأموال ومنع الشركات السريّة من إخفاء الفساد.

المصدر: 
السورية نت