صفقات مشبوهة واتهامات بالرشى...القضاء العراقي يفتح تحقيقاً مع مسؤولين بينهم رئيس البرلمان

رئيس البرلمان العراقي ـ أرشيف
الأحد 07 أغسطس / آب 2016

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم، فتح تحقيق باتهامات "بالفساد" ضد مسؤولين وردت أسماءهم في جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، السرية العام الماضي، والتي نشر مقاطع منها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل 3 أيام.

واستجّوب البرلمان العراقي وزير الدفاع للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين أول 2015 بجلسة سرية لم تكشف لوسائل الإعلام وقتها، لكن أشخاصاً مجهولين سرّبوا قبل 3 أيام مقاطع من الجلسة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال المتحدث باسم مجلس القضاء عبد الستار بيرقدار، في بيان اليوم، إن "رئيس الادعاء العام في السلطة القضائية الاتحادية (مجلس القضاء الأعلى) قام اليوم، بتحريك الشكوى بالحق العام بشأن ما ورد من اتهامات بالفساد خلال جلسة استجواب وزير الدفاع السرية في مجلس النواب العراقي المنعقدة بتاريخ 3 أكتوبر 2015".

وتضمنّت المقاطع التي نشرت لجلسة استجواب وزير الدفاع السرية، اتهامات لقادة في الجيش العراقي بالتورط بملفات فساد، عبر صفقات أسلحة مشبوهة، فيما توعّد وزير الدفاع أمس السبت، بملاحقة من نشر مقاطع الجلسة السرية قضائياً.

وقال "العبيدي" في تصريح مكتوب، وزعه مكتبه الإعلامي اليوم، "نؤكد لكل أبناء الشعب العراقي الكرام، أن من حاول ابتزاز المؤسسة العسكرية للحصول على صفقات مشبوهة هم مَنْ وردت أسماؤهم في جلسة الاستجواب، وأن التحقيقات الجارية حالياً كفيلة بكشف كل الحقائق أمام الرأي العام".

ودعا العبيدي "كل من يملك معلومة أو تهمة تخص شبهات فساد لها علاقة بعقود التسليح أو التجهيز، إلى أن يقوم بتسليمها إلى هيئة النزاهة، أو هيئة الادعاء العام، ليأخذ التحقيق مجراه الصحيح".

بدوره، قال محمد حميدي، عضو لجنة النزاهة البرلمانية التي تتولى التحقيق باتهامات وزير الدفاع للمسؤولين، اليوم، إن "لجنة النزاهة ستحيل الملف الخاص بالتحقيقات مع من وردت أسماءهم بجلسة استجواب وزير الدفاع إلى القضاء".

وأضاف حميدي أن "جميع من حققت معهم اللجنة نفوا كل الاتهامات التي وجهها وزير الدفاع خالد العبيدي لهم خلال جلسة الاستجواب الأسبوع الماضي".

وخلال استجوابه بجلسة في البرلمان الإثنين الماضي، اتهم العبيدي، رئيس المجلس، سليم الجبوري، ونواباً ومسؤولين آخرين بـ"التورط في ملفات فساد خاصة بعقود استيراد لأسلحة، إلى جانب مساومات لإغلاق ملف استجوابه بهذا الخصوص مقابل دفع مليوني دولار على سبيل الرشوة"، إلاّ أن الجبوري نفى الاتهامات لاحقاً.

وأصدر القضاء العراقي الخميس الماضي، قراراً بمنع سفر الجبوري، وأعضاء في البرلمان ممن وردت أسماؤهم في اتهامات وزير الدفاع، كان ضمنها "ابتزازه" في عقود تسليح، وأخرى خاصة بإطعام الجنود بملايين الدولارات.

وشكّلت هيئة النزاهة (مؤسسة رسمية تتولى كشف ملفات الفساد)، "فرقاً ميدانية تتولى مهمة فتح الملفات التي تحدث عنها وزير الدفاع"، بحسب حسن الياسري رئيس الهيئة، وقد أدلى وزير الدفاع الخميس الماضي بإفادته أمام الهيئة.

اقرأ أيضاً: حليفة الأسد صديقته.. رئيس "الاتحاد الديمقراطي" الكردي: روسيا صديقتنا وننتظر منها دعماً أكبر

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات