غرفة صغيرة بـ1.8 مليون ليرة.. أسعار البيوت مسبقة الصنع في سوريا لا تختلف عن ذات الإعمار التقليدي

أسعار تلك البيوت لا تختلف عن شقيقتها ذات الإعمار التقليدي - أرشيف
الثلاثاء 12 سبتمبر / أيلول 2017

سلط إعلام النظام خلال الأسابيع الأخيرة الضوء على الإعلانات التي انتشرت في سوريا، وتشير إلى توفير بيوت مسبقة الصنع جاهزة للسكن، بأسعار لا تتجاوز المليوني ليرة، ويستطيع المواطن أن ينقلها أينما أراد بشروط بسيطة وإجراءات غير معقدة.

لكن صحيفة "تشرين" الناطقة باسم النظام،  اهتمت بهذا المشروع عبر تقرير لها نشر أمس الاثنين، وتطرقت فيه إلى ما أحيط به من معلومات مضللة وغير صحيحة، مؤكدة أن أسعار تلك البيوت لا تختلف عن شقيقتها ذات الإعمار التقليدي، بل قد تزيدها بثمن الأرض الذي قد يعادل ثمن البيت.

ونقلت الصحيفة عن وديع الشماس رئيس دائرة الإعلان في مؤسسة الإسكان العسكرية قوله، إن البيوت مسبقة الصنع التي تنجزها مؤسسته مصنوعة من البيتون المسلح، الأمر الذي يجعلها رخيصة الثمن بعد إجراء مقارنة بين سعرها النهائي وأسعار المواد الداخلة بعملية إنتاجها، ناهيك عن ميزات أخرى تتحلى بها تلك البيوت المؤلفة من مجموعة من الكتل المتلاحقة المعالجة ضد الزلازل والرطوبة والحرارة، إلى جانب امتلاكها جميع المواصفات الهندسية الحديثة على صعيد الجودة والدقة وسرعة الإنجاز في البناء وهو ما يجعلها تتفوق على البيوت التقليدية.

لكن "تشرين" علقت على تصريحه هذا، بالإشارة إلى السعر المرتفع للمتر المربع من تلك البيوت، والبالغ 132 ألف ليرة، مضيفة أن حديث الأسعار قد يلغي ما روج عن تلك البيوت من ميزات يضيفها الشماس، مبيناً أنها بيوت مسلحة تتمتع بخاصية النقل من مكان إلى آخر، والطريق إلى ترخيصها معبد بسهولة الإجراءات إذ لا تحتاج إلا لأرض زراعية يحصل الراغب بها على ترخيص زراعي أو وثيقة من البلدية المعنية تثبت أنه مالك للأرض.

وضع أسعار تلك البيوت في القطاع العام لا يختلف كثيراً عن وضعها في نظيره الخاص، فشركة بعلبكي على سبيل المثال تبيع المتر بـ 150 ألف ليرة، وذلك حسب نائب مديرها عبد الرحيم شريتح الذي بيّن أن فكرة البيوت الجاهزة جديدة وترتكز على دراسات فنية سابقة اعتمدتها نقابة المهندسين، وزاد الطلب عليها في الآونة الأخيرة كحلول إسعافية وبديلة للسكن.

وإذا كان سعر المتر 132 ألف ليرة، فهذا يعني أن غرفة لا تتسع لمد الأرجل بمساحة لا تزيد على 14 متراً يتجاوز سعرها الـ 1.8 مليون ليرة، فأين ذلك الفرق السعري الذي يبحث عنه المواطن ويروج له القائمون على تلك البيوت؟.

اقرأ أيضاً: يسمح به للإيرانيين ويحظره عن السوريين.. قرار مسرب لمنع الأسد تحكم المواطنين بملكية منازلهم إلا بشرط

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات