"كارثة إنسانية" ستواجهها غزة في حال خفَّضت أمريكا مساعداتها للأونروا

وقفة احتجاجية
الثلاثاء 09 يناير / كانون الثاني 2018

حذّر مركز حقوقي فلسطيني في قطاع غزة، اليوم، من حدوث كارثة إنسانية قد تطال آثارها "جيران غزة"، في حال طبّقت الولايات المتحدة الأمريكية تهديدها الموجّه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بقطع الدعم المالي عنها.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان (غير حكومي)، في بيان: "مفاقمة المعاناة للفلسطينيين خاصة بغزة، ينذر بكارثة إنسانية محدقة وقد تطال بآثارها جيران غزة".

وطالب المركز في البيان، الأمم المتحدة بـ"التدخل الجاد ومضاعفة الدعم المالي والسياسي لتغيير معطيات الظروف المعيشية الصعبة بغزة؛ للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية".

كما عبّر المركز عن قلقه "من التهديدات الأمريكية، التي تلقي بظلالها على دور ومكانة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".

وقال: "إن تقليص وتجميد المخصصات المالية من شأنه أن يهدد قدرة أونروا على الوفاء بالتزاماتها، ويعوَّق دورها الأساسي في تغطية الحاجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وتحقيق متطلبات التنمية البشرية".

وأوضح المركز أن ذلك التطور الأخير، يأتي في الوقت، الذي تواجه فيه "أونروا" طلباً متزايداً على خدماتها الأساسية بالتزامن مع التغييرات السياسة، التي جعلت اللاجئين الفلسطينيين في أشد الحاجة لهذا الشكل من الحماية الإنسانية".

ولفت إلى أن خدمات "أونروا" شهدت تراجعاً خلال السنوات الماضية، بفعل العجز المالي الذي تعاني منه في موازنتها البرامجية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.

وأضاف المركز: "التدهور وصل إلى مستوى غير المسبوق في الأوضاع الإنسانية، الذي آلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خاصة بغزة، جراء استمرار الحصار، وعمليات التدمير المنظم للمنشآت المدنية والبنى التحتية".

وطبقا للموقع الإلكتروني لوكالة "أونروا"، تعد الولايات المتحدة أكبر مانحي الوكالة؛ حيث تقدم نحو 370 مليون دولار، من إجمالي نحو 874 مليون دولار، تحصل عليها الوكالة كمنح.

وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.3 ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، منهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلين لدى الوكالة.

وتقدم "أونروا" الدعم لمعظم سكان قطاع غزة وربما يؤدي خفض ميزانيتها إلى إثارة التوترات مع إسرائيل التي تمثل إحدى القنوات الرئيسية لتوصيل المساعدات إلى القطاع، بحسب مراقبين.

وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قد هدد بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.

وسبقته مندوبة بلاده لدى الأمم المتحدة، "نيكي هايلي"، بقولها للصحفيين في نيويورك، إنه سيتم خفض المساعدات لوكالة (الأونروا) إذا لم يعد الفلسطينيين إلى المفاوضات.

وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ إبريل/ نيسان 2014، إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

اقرأ أيضاً: أخذته أمه للبحث عن الطعام فكان القصف بالمرصاد.. قصة موت طفل بالغوطة تحكي معاناة أقرانه

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات