كيف وصلت حافلات مقاتلي "تنظيم الدولة" إلى دير الزور بعد توقفها لأيام في الصحراء؟

حافلات تقل مقاتلي تنظيم الدولة تصل إلى ديرالزور
الخميس 14 سبتمبر / أيلول 2017

وصلت حافلات تُقل مقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية"، مساء أمس الأربعاء إلى دير الزور شرق سوريا بعد توقفها لأيام في الصحراء، وذلك مقابل إطلاق سراح أسير من ميليشيا "حزب الله" اللبناني كان موجوداً لدى مقاتلي التنظيم، وفقاً لما ذكره قيادي عسكري موالٍ لنظام بشار الأسد لوكالة رويترز.

وكان نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" قد سمحا لقافلة من نحو 300 مقاتل و300 من أقاربهم بمغادرة المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان بعد معارك عنيفة دارت هناك الشهر الماضي.

وهذه هي المرة الأولى التي يوافق فيها التنظيم علانية على إجلاء مقاتليه من منطقة كان يسيطر عليها.

ومنع تحالف تقوده الولايات المتحدة الحافلات السبع عشرة من الوصول إلى دير الزور لأسابيع، ولم يتضح ما إذا كانت كل الحافلات وصلت إلى الأراضي الخاضعة للتنظيم، أمس الأربعاء.

وانقسمت الحافلات إلى مجموعتين بعد أن منعها التحالف بقيادة الولايات المتحدة من دخول الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم شرق سوريا قرب الحدود مع العراق. وبقيت 11 حافلة في الصحراء وتراجعت البقية إلى مناطق تسيطر عليها قوات الأسد.

لكن التحالف قال الأسبوع الماضي إن طائرة مراقبة تابعة له تحركت بعيداً عن الحافلات بعد أن تقدمت في مناطق أمامها قوات موالية للأسد. وأضاف التحالف أن نظام الأسد هو المسؤول عن من تم إجلاؤهم.

وقال القائد العسكري إن الاتفاق قد اكتمل. وأضاف أن "الحافلات اتخذت طريقاً بين بلدة السخنة ودير الزور، وهو طريق رئيسي سيطرت عليه قوات الأسد وميليشيات موالية له في الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن المقاتلين سلموا على هذا الطريق سجيناً لميليشيا "حزب الله" في مقابل من تم إجلاؤهم.

ولعبت الميليشيا اللبنانية المدعومة من إيران دوراً كبيراً في محاربة مقاتلي التنظيم على الحدود السورية اللبنانية. واستعادت رفات بعض مقاتليها الذين قتلوا في سوريا ضمن الاتفاق. وشمل الاتفاق أيضاً استعادة جثامين تسعة جنود لبنانيين أسرهم التنظيم في 2014.

يشار إلى أن مقاتلي قوات النظام والميليشيات الموالية لها وصلت إلى مدينة دير الزور، وكسرت حصاراً فرضه التنظيم على مناطق للنظام في دير الزور منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي ذات الوقت، بدأ مقاتلو ميليشيات قوات "سوريا الديمقراطية" الذين تدعمهم الولايات المتحدة هجوماً منفصلاً من الجهة الشمالية لدير الزور التي أصبحت آخر موطئ قدم كبير للتنظيم في سوريا.

اقرأ أيضاً: استقالة المحيسني والعلياني ليست الأخيرة.. لهذه الأسباب قد تشهد "تحرير الشام" انشقاقات في صفوفها

المصدر: 
رويترز - السورية نت

تعليقات