لأول مرة منذ 60 عاماً.. السويد تستعد لحرب محتملة مع روسيا وتصدر إرشادات للسكان

جنود في الجيش السويدي - US army
الخميس 18 يناير / كانون الثاني 2018

أعلنت السلطات السويدية، أنها بصدد إصدار كتيب معلومات إرشادي لتوزيعه على ملايين الأسر في البلاد، استعدادا لنشوب أي حرب محتملة، وهي الخطوة الأولى من نوعها في السويد منذ أكثر من 60 عاما.

ويطالب الكتيب، الذي أشارت إليه شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية، المواطنين بالاستعداد للأزمات والكوارث في حالات السلم، أو الاعتداءات، التي قد يواجهها المجتمع السويدي، في ظل توتر متصاعد بالعلاقات بين السويد وروسيا.

كما يعرض الكتيب خطوات للمواطنين من أجل مساعدتهم على ضمان الحصول على المواد الغذائية، والمياه، والبطانيات اللازمة في حالة الحصار داخل المنازل، وفق تصريحات للمتحدث باسم وكالة الطوارئ المدنية (تابعة لوزارة الدفاع).

ومن المقرر أن يتم توزيع الكتيب المعلوماتي على 4.7 مليون أسرة سويدية في مايو/ آيار المقبل، على أن يحمل اسم "في حالة نشوب حرب أو أزمة".

وكان آخر كتيب مماثل يوزع على الأسر السويدية عام 1961، فيما أصدرت كتيبات مماثلة للاستخدام الحكومي عام 1991، "، بحسب تقارير إعلامية محلية.

و في فبراير/ شباط 2015، قررت الحكومة السويدية تعزيز الإنفاق الدفاعي بمقدار 720 مليون دولار أمريكي على مدار 5 سنوات.

كما فرضت في مارس/ آذار الماضي التجنيد الإلزامي لكل من الرجال والنساء بسبب ما وصفه وزير الدفاع بيتر هولتكفيست، حينئذ، بالوضع الأمني المتدهور في أوروبا وحول السويد.

وألغت السويد نظام التجنيد الإلزامي للرجال عام 2010 عندما كان يوجد ما يكفي من المتطوعين لتلبية احتياجات الجيش، فيما لم تفرض السويد تجنيداً إلزاميا على النساء من قبل قط.

ويشار أن السويد ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلا أنها تشارك في بعض العمليات التي يقودها، كما تتمتع بعلاقات ثنائية مع أعضاء مؤسستي "الشراكة من أجل السلام" ومجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية" التابعتان للناتو.

الخلاف مع روسيا

وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا، وزيادة نشاطها بالقرب من دول البلطيق، تسبب بذلك بقلق عميق في السويد، وفي خطوة لافتة أجرت استوكهولم في سبتمبر/ أيلول 2017 أكبر تدريب عسكري لها خلال 23 عاماً، وشاركت به عدد من الدول الأوروبية، كما صوتت البلاد خلال العام الماضي على إعادة تطبيق التجنيد الإلزامي.

ويوم السبت الفائت 13 يناير/ كانون الثاني 2018، قال السفير الروسي لدى السويد، فيكتور تاتارينتسيف، أنه في حال انضمام السويد إلى حلف الناتو، فإن بلاده ستضطر لتغيير خططها العسكرية بشكل راديكالي لحماية نفسها من أي هجوم من قبل التحالف، وفقاً لما ذكرته وكالة "سبوتنيك".

وأضاف السفير في تصريح لصحيفة "داغينس اندوستري" ردا على سؤال حول رد فعل بلاده في حال رغبت السويد بالانضمام إلى الحلف: "واضح أن روسيا لن تقفز فرحا وسعادة من مثل هذا القرار، لكن من جهة أخرى، سيكون هذا قرارا سياديا للشعب السويدي (...) إذا طرأ مثل هذا الوضع فسنضطر لاتخاذ تدابير لحماية أنفسنا من هجوم الناتو من الأراضي السويدية".

اقرأ أيضاً: تحذير من انتقام "تنظيم الدولة" وضرب روسيا في المونديال لتحقيق "دفعة دعائية هائلة"

المصدر: 
وكالات - السورية نت

كلمات دلالية:

تعليقات