لا تطالهم فروع المخابرات فيلقي النظام الحجز على أموالهم.. حكومة الأسد تطلق منظومة ستلحق الضرر بسوريين

حكومة الأسد تغاقب سوريين على مواقفهم المعارضة بالحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة
الثلاثاء 19 ديسمبر / كانون الأول 2017

يصعب معرفة الأعداد الدقيقة للسوريين الذين ألقى نظام بشار الأسد الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إلا أن ما تنوي حكومة النظام فعله يشير إلى استمرار هذا الإجراء على نطاق واسع.

وكانت آخر إحصائية عن عدد السوريين الذي حجز النظام على أموالهم، قد ذكرتها صحيفة "الوطن" المؤيدة لنظام الأسد في العام 2015، وقالت إن النظام حجز على أموال 30 ألف سوري، وجهت لهم "اتهامات بالتورط في الإرهاب".

وحالياً تعمل كل من وزارات الاتصالات، والمالية، والعدل، والجهاز المركزي للرقابة المالية، لإطلاق منظومة قرارات الحجز الاحتياطي، ويُتوقع إطلاقها تجريبياً مطلع العام المقبل، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الوطن"، الإثنين 18 ديسمبر/ كانون الثاني 2017.

ويهدف هذا المشروع إلى زيادة قدرة الجهات العامة على تحديد المحجوز على أموالهم قبل تمرير عملياتهم المالية، وهو ما يمنع نجاح أي محاولة من الذين شملهم القرار لإنقاذ أموالهم قبل استحواذ النظام عليها.

ويهدف المشروع أيضاً إلى "تجاوز مشكلة الوصول الجغرافي إلى بعض الأماكن، والبدء ببناء قاعدة معلومات حكومية انطلاقاً من قرارات الحجز الاحتياطي التي تصدرها وزارة المالية والانتقال لإضافة باقي أنواع قرارات وأحكام الحجز الصادرة عن الجهات الحكومية الأخرى في مراحل لاحقة من المشروع".

وتصدر وزارة المالية بشكل دوري قوائم جديدة تضم أسماء سوريين قرر النظام الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، نتيجة لموقفهم المعارضة له، بحسب ما كشفته نصوص قرارات صادرة عن الوزارة ونشرتها "السورية نت" في وقت سابق.

الحجز يطال عائلات بأكملها

وتشمل بعض القرارات التي يصدرها وزير المالية مأمون حمدان، حجز الأموال لعائلات بأكملها حتى أفرادها الصغار، ويكتفي الوزير بتبرير القرار بالقول لـ"تورطهم في الأعمال الإرهابية بالقطر".

ويشمل الحجز الاحتياطي سوريين معظمهم تركوا منازلهم وغادروا إلى خارج سوريا، وفي الوقت الذي لا يمكن لفروع مخابرات النظام القبض عليهم، فإن النظام يعاقبهم بهذه الطريقة ويحرمهم حقهم في الدفاع عما يمتلكونه من أموال أمام القضاء، ليصبح مصير هذه الأموال مجهولاً، في وقت يمتلك فيه النظام السلطة للتحكم بها.

ودفع تدهور اقتصاد نظام الأسد الأخير إلى إصدار جملة من القرارات تتيح له الاستحواذ على أموال سوريين، أو تدعيم ميزانيته من جيوبهم، فعلى سبيل المثال أقر "مجلس الشعب" التابع لنظام الأسد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مشروع القانون الخاص بإجراء تعديل وصفه سوريون بـ الخطير على قانون "الخدمة الإلزامية"، والمتعلق باللذين تجاوزوا سن التكليف، ويفرض عليهم غرامة مالية كبيرة، ويعرضهم لخطر مصادرة أموالهم من قبل الحكومة.

وذكرت وكالة أنباء النظام "سانا"، أن التعديل تضمن "إلزام من يتجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الإلزامية ولم يؤدها لغير أسباب الإعفاء أو التأجيل المنصوص عليها في هذا القانون، بدفع بدل فوات الخدمة بمبلغ وقدره 8 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف الصادر عن مصرف سورية المركزي بتاريخ الدفع، وذلك خلال ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتجاوزه السن المحددة للتكليف".

وفي حال عدم قدرة السوري على دفع ذلك المبلغ الكبير، فإن النظام سيلقي الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلفين.

ومنذ بدء الثورة في سوريا منتصف مارس/ آذار 2011، طالت قرارات الحجز الاحتياطي أموال شخصيات حكومية ووزارية رسمية سابقة ومعارضين ومنشقين عن الجيش وفنانين وإعلاميين سوريين معروفين بينهم الوزير السابق أسعد مصطفى، ورئيس الوزراء السابق رياض حجاب، والإعلامي فيصل القاسم، والضابط محمد الفارس، والضابط رياض الأسعد، والضابط سليم إدريس.

كما شملت القائمة الفنان العالمي علي فرزات، والمطربة أصالة نصري، وفارس الحلو، وسامر المصري، ويارا صبري، وكندا علوش، وعبد الحكيم قطيفان، وجمال سليمان، ومي اسكاف، وعابد فهد، وفدوى سليمان. والإعلامية زينة اليازجي، والموسيقي مالك الجندلي.

اقرأ أيضاً: "سوريا الديمقراطية" ترد على الأسد: أنت ونظامك آخر من يحق لهم الحديث عن الخيانة

المصدر: 
السورية نت

تعليقات