مشاركة موسعة من المعارضة السورية في "أستانا 6".. ومسؤول فيها يكشف عن أهداف المؤتمر

من اجتماع استانا حول سوريا - أرشيف
الأربعاء 13 سبتمبر / أيلول 2017

يستعد وفد كبير من فصائل المعارضة السورية المسلحة للمشاركة في مؤتمر "أستانا 6"، الذي ينطلق غدًا الخميس، في العاصمة الكازاخية، بهدف ترسيم حدود مناطق "خفض التصعيد"، وترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا.

واليوم الأربعاء استبقت وفود الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) انطلاق المؤتمر بعقد اجتماعات فنية مغلقة.

ومن المنتظر أن يصل وفد المعارضة إلى أستانا، في وقت مبكر من صباح غدٍ الخميس، على أن تختتم المباحثات الجمعة.

ويزيد عدد وفد المعارضة عن 20 شخصًا يمثلون محتلف الفصائل في الجبهات الشمالية والجنوبية والوسطى، ومن منطقة البادية، فيما تشارك فصائل أخرى للمرة الأولى. بحسب مصادر المعارضة، فضلاً عن ممثلي نظام الأسد.

وفي حديث لوكالة "الأناضول" قال رئيس اللجنة القانونية في الوفد المعارض ياسر الفرحان "يتجاوز عدد أعضاء الوفد 20 عضوًا، يمثلون مختلف المناطق والجبهات، يتوزعون إلى لجان حسب الاختصاص والمهام، فيما يترأس الوفد العميد أحمد بري".

وأضاف الفرحان، من إسطنبول قبيل مغادرة الوفد إلى أستانا، إن الوفد "من المعارضة وقوى الثورة العسكرية متنوع يشمل كافة المناطق الجغرافية السورية، وينم عن توحد المعارضة للتوجه والمشاركة في أستانا 6".

ولفت إلى أن الوفد "يضم كبرى الفصائل، أحرار الشام، فيلق الشام، جيش الإسلام الفرقة الساحلية الأولى والثانية، وحركة تحرير وطن".

كذلك يضم الوفد، بحسب الفرحان، "شخصيات سياسية بارزة، من بينها يحيى العريضي، وشخصيات قانونية". لافتًا إلى أنه "تم توزيع المهام إلى لجان عسكرية وسياسية وإعلامية وقانونية".

وأوضح أن الوفد قرر المشاركة في المؤتمر، وأنهم "مستعدون للذهاب إلى أي مكان بالعالم لإنقاذ أطفال سوريا من نظام مجرم يعتمد القمع والحل العسكري، ويفرض الهيمنة على سوريا". معتبرًا أن "تخفيف التصعيد دليل فشل الحل الأمني للنظام".

وحول جدول أعمال المؤتمر، قال الفرحان، إن المعارضة تسعى لأن يكون وقف إطلاق النار شامل، وضم مناطق أخرى ضمن مناطق خفض التصعيد.

وفسر ذلك بالقول "كي تكون كافة مناطق سوريا ضمن اتفاقية تخفيف التصعيد، في اتفاق واحد، ووفد موحد، لكي لا يستفرد النظام بالمناطق واحدة تلو الأخرى".

ولفت إلى إصرار المعارضة السورية "على أن يكون تخفيض التصعيد متزامنا مع الانتقال السياسي والعملية السياسية". مضيفًا "نترك الأمم المتحدة للمضي في مسار جنيف، ونطالبها بتحقيق عملية حقيقة جادة متزامنة مع وقف إطلاق النار، تحقق الانتقال السياسي".

وقال الفرحان إن المعارضة تسعى في أستانا لتحقيق "هدف إنساني هو تثبيت وقف إطلاق النار لحماية المدنيين، والحفاظ على انخفاض الضحايا المدنيين، وهو مكسب في أستانا4 (مايو/آيار الماضي)، ومنع النظام من تنفيذ الحل العسكري للمناطق الخارجة عن سيطرته، وكذلك إلى هدف إنساني أساسي هام، وهو موضوع المعتقلين".

وشدد أن "ملف المعتقلين كان حاضرًا منذ أول اجتماع، وحاليًا تم العمل على مسودة يجري التوافق عليها من أجل التوقيع عليها خلال المؤتمر".

وفيما يتعلق بالوضع في محافظة إدلب، أشار "في إدلب أكثر من 3 ملايين مدني سوري مهددين بالإبادة، نسعى لحمايتهم، ونعالج موضوع التنظيمات الإرهابية بالطرق المتاحة، لا نقبل أن يدفع المدنيون ثمن الإرهاب، ولا يمكن إبدال الميليشيات الإرهابية بغيرها سواء كانت مرتبطة بإيران أو تابعة لحزب بي كا كا والنظام".

وتتواجد في إدلب" هيئة تحرير الشام" و التي تضم "جبهة النصرة" المصنفة إرهابية لارتباطها بتنظيم القاعدة.

وأكد رئيس اللجنة القانونية في الوفد حرص المعارضة السورية المسلحة على أن تكون القرارات الدولية هي المرجعية لاتفاقية أستانا، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2118 (عام 2013) الذي تضمن بيان جنيف (2012) لتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، والقرار 2254 (عام 2015) والذي يقضي بأن تتزامن العملية السياسية مع وقف إطلاق النار الشامل.

وأضاف "وبالتالي تنجز أستانا ما عليها، من تحقيق وقف إطلاق النار وتثبيته، وتترك للأمم المتحدة الجوانب الأخرى السياسية، لتنجز خطوات من خلالها لتحقيق تقدم في العملية السياسية".

والأسبوع الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن اجتماعات أستانا المقبلة، "تعتبر بمثابة مرحلة نهائية للمباحثات الرامية لحل الأزمة".

وفي 1 سبتمبر/ أيلول الحالي، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخية، في بيان لها، أن الأطراف المشاركة في الجولة السادسة من محادثات أستانة، سترسم حدود "مناطق خفض التصعيد" في محافظات إدلب وحمص والغوطة الشرقية للعاصمة دمشق .

وفي مايو/أيار الماضي، اتفقت الدول الثلاث الضامنة على إنشاء 4 "مناطق خفض تصعيد"، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية.كانت وزارة الخارجية الكازاخية أعلنت مشاركة وفد النظام في "أستانا 6" برئاسة مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات