مضيق باب المندب يسهل مرور 12 بالمئة من حجم التجارة العالمية

صورة لمضيق باب المندب_أرشيف
الخميس 26 مارس / آذار 2015

اكتسب مضيق باب المندب الاستراتيجي، الممر المائي الواصل بين البحر الأحمر وخليج عدن ومن ثم المحيط الهندي، أهميته بعد حفر قناة السويس التي تعتبر أقصر طريق ملاحي في العالم بين الشمال والجنوب، ويمر عبر القناة نحو 12 بالمئة من حجم التجارة العالمية، مما شكل أهمية حيوية لمضيق باب المندب باعتباره المدخل الجنوبي للقناة.

ومع بدء العمليات العسكرية التي تقودها عشر دول ضد "الحوثيين" في اليمن الذين تدعمهم إيران، زادت المخاوف من أي عمليات عسكرية تطول حركة الملاحة بباب المندب وهو ما قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وخاصة النفط الذي ارتفعت أسعاره بنحو 6 بالمئة خلال تعاملات الخميس المبكرة، ثم تراجع مرة أخرى ليتذبذب ارتفاعا وانخفاضا بين 4 بالمئة و2 بالمئة.

وتقول وكالة معلومات الطاقة الأميركية، إن "إغلاق مضيق باب المندب، سيحول دون وصول ناقلات النفط من الدول الخليجية إلى قناة السويس وخط سوميد، وستضطر تلك الناقلات إلى الإبحار جنوبا من أفريقيا للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأميركية".

ويمتد خط أنابيب "سوميد" من العين السخنة على البحر الأحمر إلى ميناء الإسكندرية على البحر المتوسط.

وسيجبر إغلاق المضيق ناقلات النفط القادمة من الخليج على الإبحار حول الطرف الجنوبي من أفريقيا للوصول إلى الأسواق الأوروبية وأميركا الشمالية والجنوبية، كما أن صادرات دول أوروبا وشمال أفريقيا من النفط لن تستطيع اتخاذ مجرى قناة السويس الملاحي للوصول إلى الأسواق الأسيوية، وستضطر للالتفاف من الناحية الغربية للقارة الأفريقية للوصول لتلك الأسواق، وهو ما سيزيد تكلفة النقل.

ورغم الأهمية القصوى لتجارة النفط عبر مضيق باب المندب، الذي يصل اتساعه إلى 30 كيلومتراً، إلا أنها لا تمثل سوى 16 بالمئة من إجمالي البضائع التي تمر خلاله وفقا لإحصائيات صادرة عن هيئة قناة السويس المصرية. وأكثر من 98 بالمئة من السفن التي تدخل قناة السويس المصرية تمر عبر مضيق باب المندب.

وقال "سمير معوض"، خبير النقل البحري في مصر: إن "حجم التجارة العالمية المارة بقناة السويس عبر مضيق باب المندب سواء القادمة من دول الشمال للجنوب أو من دول الجنوب للشمال، تمثل تقريبا ما بين 96 إلى 98 بالمئة من حجم التجارة المارة بالقناة".

وطبقاً لإحصائيات الملاحة الدورية الصادرة عن هيئة قناة السويس في مصر، فإن مناطق الجنوب التي تتعامل معها قناة السويس تتمثل في "البحر الأحمر والخليج العربي وجنوب شرق أسيا وشرق أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأقصى وأستراليا"، أما مناطق شمال قناة السويس فهى تتمثل في "الولايات المتحدة وبحر البلطيق وشمال غرب أوروبا وغرب وجنوب غرب البحر المتوسط وشمال البحر المتوسط وشرق وجنوب شرق البحر المتوسط".

وتشير احصائيات قناة السويس لعام 2014 إلى "مرور 17.148 ألف سفينة بحمولة تصل 962.748 مليون طن، وإجمالي حمولات ناقلات النفط المارة بقناة السويس خلال عام 2014 بلغت 163 مليون و85 ألف طن (1.146 مليار برميل في العام و3.2 مليون برميل يومياً)، في حين بلغت حمولات سفن ناقلات الغاز الطبيعي 66 مليون و894 ألف طن، وتلك الحمولات تعتبر مماثلة لما مر عبر مضيق باب المندب، سواء في الرحلات المتجه إلى الشمال أو الجنوب وفق ترجيحات لخبراء النقل البحري.

المصدر: 
الأناضول