الغوطة الشرقية تفتتح كلية للدعوة الإسلامية

عامٌ دراسيٌ جديد يأتي على الغوطة الشرقية ولكن ليس كسابقه من الأعوام، فالغوطة الشرقية اليوم تعاني الأمرّين، جراء الحصار الذي يفرض طوقاً يجثم على حياة المدنيين والذي أثر على الوضع التعليمي فبات متدنياً إلى حد كبير.

يعيش طلبة العلم ظروفاً قاسية فمنهم من ترك مقاعد الدراسة ليلتحق بصفوف العمال الساعين لتأمين حاجة أهلهم في ظل ظروف معيشية قاسية وغلاء فاحش في الأسعار، ومنهم من التحق بالعمل الثوري وخصوصاً من هم بالمرحلة الثانوية، ومنهم من صار في عداد الشهداء.

أما باقي الطلاب فالقصف الشديد حال بينهم وبين مدارسهم التي أمطرها النظام بصواريخه التي لا ترحم حجراً ولا بشراً.

فالنظام لا يفرق بين العسكري والمدني ولا يقوم بتحييد المدنيين عن هذا الصراع، بل يبدو أن المستهدف الأول له هم المدنيون.

لذلك لجأ بعض الأكاديميين إلى إنشاء "مديرية التربية والتعليم" لتكون بديلاً لمؤسسة النظام داخل المناطق المحررة للعمل على إكمال العملية التعليمية رغم كل الصعوبات والمعوقات.

لكن القائمين على هذ الأمر يجدون أن تسيير العملية التعليمية في الغوطة الشرقية يعد من أصعب الأمور وتأمين الدعم لهذه العملية أصبح شيئاً صعباً ولاسيما في ظل الحاجة الماسة للدعم المالي الذي أصبح من أولويات هذا العمل.

وتحدث الأستاذ "عدنان السليك" المدير العام لمديرية التربية والتعليم عن الوضع التعليمي قائلاً: "العمل التربوي في الغوطة الشرقية المحاصرة هو عمل ثوري وهنالك ضغوطات كبيرة جداً من حيث عدد الطلاب الكبير، وقلة عدد المعلمين وقلة المدارس في الغوطة الشرقية. بالإضافة إلى أن ترتيب هذه الأمور وتجهيز المدارس يجب أن يكون قبل بداية العام الدراسي للانطلاق بالعملية التعليمية في موعدها المناسب".

أما طلاب الجامعات فقد حرموا من استمرار تعليمهم بسبب الحصار، لذلك قرر بعض العلماء في الغوطة الشرقية إنشاء كلية للدعوة الإسلامية تتبع وبشكل رسمي للهيئة الشرعية لدمشق وريفها بهدف إنشاء جيل قادر على متابعة حمل رسالة الإسلام على حد تعبير الشيخ "سعيد درويش" رئيس الهيئة الشرعية لدمشق وريفها.

ومن جانبه أكد الشيخ "حسني عرفة" عميد الكلية أنها تتيح للطلاب الذين حرمهم النظام من إكمال تعليمهم في العاصمة دمشق متابعة التعلم، وقال: "إن ما دفعنا للقيام بمثل هذا المشروع هو حاجة أبنائنا وبناتنا من حملة الشهادة الثانوية بجميع فروعها الذين حرموا في ظل هذا الحصار من الذهاب إلى جامعاتهم لمتابعة تحصيلهم الجامعي".

وعن غياب الخبرات الأكاديمية الذي سيؤثر سلباً على نجاح عمل الكلية، قال الشيخ "عرفة": "رحل كثير من الكوادر العلمية من الغوطة، لكن بقي أيضاً داخل الغوطة عدد منهم، وسنستقطب الكوادر العلمية التي بقيت في الداخل وأيضاً الموجودة في الخارج عبر وسائل الاتصال الحديثة" واختتم حديثه قائلاً: "إننا نحتاج إلى الإخوة الذين لهم تواصل مع بعض الجامعات ليعملوا على نيل اعتراف بهذه الكلية ليكون للطلاب شهادة معترف بها دولياً"

أما رئس النظام في سورية "بشار الأسد" فقد أصدر مرسوماً يقضي بافتتاح "مدرسة شيعية" للذكور والإناث معاً لتدريس المذهب الجعفري والذي لا يخالف المذهب الشيعي إلا من حيث التسمية، وتتبع المدرسة لوزارة الأوقاف السورية وبإشراف مختصين، في قرية رأس العين شرق مدينة جبلة، حيث نشرت صفحات موالية للنظام في سورية صوراً من افتتاح هذه المدرسة التي أطلق عليها اسم "مدرسة الرسول الأعظم ((ص)) الشرعية". 

قيم هذه المادة: 
فوق
40 users have voted.