يسمح به للإيرانيين ويحظره عن السوريين.. قرار مسرب لمنع الأسد تحكم المواطنين بملكية منازلهم إلا بشرط

نظام الأسد يشترط الحصول على السوريين موافقة أمنية للتحكم بملكية منازلهم
الثلاثاء 12 سبتمبر / أيلول 2017

وسع نظام بشار الأسد منذ بدء الثورة السورية عام 2011 من قبضته الأمنية، ووضع قائمة طويلة من الحالات التي يستوجب على السوريين عدم القيام بها إلا بعد الحصول على موافقات من قبل أفرع المخابرات التابعة للأسد، حتى فيما يتعلق بحق السوريين في التصرف بأملاكهم الخاصة، في حين أنه يسمح بهذا الأمر للإيرانيين الذين يتمددون في مناطق النظام خصوصاً بالعاصمة دمشق.

وحصلت "السورية نت" من الصحفية "فيفان روش" على نص قرار مسرب صادر عن رئاسة مجلس الوزراء التابع للنظام وموجه إلى الوزراء والمحافظين في المناطق التي يسيطر عليها الأسد، ويتضمن إدراج حالات بيع العقارات، أو فراغ المنازل والمحلات في المناطق المنظمة وغير المنظمة، ضمن الحالات التي تحتاج إلى موافقة أمنية.

ويعود تاريخ القرار المسرب الذي يحمل رقم 4554 إلى 4/ 8/ 2015، وعليه توقيع رئيس حكومة النظام السابق نادر الحلقي.

وبحسب القرار فإن تبرير النظام لهذا القرار من أجل "منع تسلل المجموعات الإرهابية واستغلالهم لهذه الثغرة، والإقامة في الأحياء الآمنة".

ويُمنع على السوريين الموجودين في مناطق النظام ليس فقط بيع المنازل والعقارات دون موافقة أمنية، بل حتى استئجار المنازل ما لم يحصلوا على تلك الموافقة. حيث يتوجب على العائلة الراغبة في استئجار منزل بدمشق الحصول على قبول أفرع المخابرات للسماح لهم بالاستئجار.

وقالت الصحيفة فيفان إن "آلاف عمليات البيع ونقل الملكية لعقارات وممتلكات في مناطق مختلفة، يتم إيقافها وعرقلتها بسبب عدم حصول أحد طرفي البيع على موافقة أمنية، سواء لتخلفه عن الخدمتين الإحتياطية والإلزامية في جيش الأسد، أو لثبات تهمة الإرهاب عليه، أو كون صاحب العلاقة مطلوب لأحد الأفرع الأمنية، وغيرها الكثير من الحجج".

وأشارت إلى أنه فيما يخص عقود إيجار المنازل والمحال التجارية، فقد "أُسند موضوع منح أصحابها الموافقات المطلوبة، إلى الأفرع الأمنية المسؤولة عن المنطقة التي يقع فيها العقار، ومنها كمثال ( الميدان، الزاهرة، الشاغور والحريقة ) من اختصاص فرع فلسطين، ( كفرسوسة، المزة ) من اختصاص السرية  215 أمن عسكري المعروفة بفرع الموت، ( الجسر الأبيض، عرنوس، الشعلان) الفرع الداخلي المعروف بفرع الأربعين".

ونوهت إلى صعوبات كثيرة تواجهها العائلات المهجرة من أجل الحصول على موافقات أمنية من أجل استئجار المنازل.

ويأتي هذا التضييق الأمني على السوريين في وقت يُسهل فيه نظام الأسد للإيرانيين شراء المنازل واستئجارها خصوصاً في منطقة دمشق القديمة، التي تسعى إيران إلى الاستملاك فيها على نطاق واسع، نظراً لقربها من مزارات دينية يأتي إليها الإيرانيون.

وخلال السنوات القليلة الماضية اشترى إيرانيون العديد من الفنادق في منطقة "البحصة" وسط دمشق، مستغلين الظرف الأمني والاقتصادي واضطرار النظام إلى تقديم تنازلات لمصلحة الإيرانيين المساندين له.

اقرأ أيضاً: تتضمن رداً أكثر صرامة على وكلاء إيران بسوريا والعراق.. ترامب يدرس استراتيجية جديدة لمواجهة طهران

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات